الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٣٦ - الفصل الخامس في إثبات استغناء النفس في القوام عن البدن
و مقدار، صار ما ينطبع فيها مما [١] دونها صورة أصغر من تلك [٢] إذا [كانت من ذلك البعد] [٣] بعينه، و لما فوقها أكبر، و لكل واحدة [٤] من الخارجة حد من الداخلة.
و لو كانت الصور النفسانية ذوات [٥] وضع وجب أن يكون للأمور المفارقة أوضاع مقابلة للمعقول منها؛ إذ ليس لتلك إلا وجود فقط و هو الوجود المعقول.
و لا يلزم عكس هذا القول، أعني أن لا يكون للأمور المحسوسة أوضاع ليقابل المعقول بها؛ إذ كل محسوس فله وجودان:
- وجود هوية محسوسة [٦] و ذلك [٧] غير معقول أصلا، و ذلك الوجود هو وجوده [٨] ذو الوضع.
- و [٩] وجود هوية معقولة [١٠] و هو وجوده الذي لا وضع له.
فحق أن الصورة المعقولة من المحسوسات يقابل وجودها الخالي عن الوضع.
و مما تحقق و تبين أن النفس قائمة بذاتها لا في المادة أنها لا يخلو اما أن يكون فعلها العقلي بذاتها وحدها لا حاجة لها في العقل [١١] إلى شيء غير ذاتها هو آلة لها؛ أو يكون فعلها أعني التعقل [١٢] [بالآلة
[١] ط: ما.
[٢] ب: ذلك.
[٣] ب: [إذا كان البعد].
[٤] ط، ب، د: واحد.
[٥] ط: ذات.
[٦] ب، ن: محسوس.
[٧] ب: و ذلك.
[٨] ط، ب: وجود.
[٩] ط، ن:- و.
[١٠] ب، ن: معقول.
[١١] ط: الفعل.
[١٢] ط: العقل