الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٣٨ - الفصل الخامس في إثبات استغناء النفس في القوام عن البدن
في المحرك بل في المتحرك. و قد قيل هذا في «السماع الطبيعي [١]» على أن نفس الطبيعة هو الفعل، أعني قوة يلزمها الفعل. ثم هي منطبعة في المادة، و المادة [٢] تنفعل عنها لوجودها [فيها، لأن وجودها] [٣] التفعيل [٤] و جوهرها ذلك. فالإضافة [٥] للفعل إليها أمر جوهري حيث يوجد جوهرها [٦] وجد فعلها.
و ليس كلامنا فيما يجري هذا المجرى، بل فيما ليس فعله ذاته، بل أمر تابع غير ضروري لذاته، فإن ذلك حيث ذاته. فهناك الفعل [٧] و لا [٨] يحتاج أن تتقوم ذاته أولا ثم يعرض له الفعل، فيكون عروض الفعل عنه [٩] وحده مستغنى فيه عن الآلة و المادة، موجبا لقوام ذاته منفردة قبل العقل.
و أما الشيء الذي توجد ذاته و لا فعل، ثم يوجد عن ذاته الفعل مفردا لا حاجة له فيه [إلى آلة] [١٠] و مادة، فمعلوم أن المادة غير جوهرية له [في الأمر الذي يصير به فاعلا و لا ذاتية] [١١] له من تلك الجهة.
و ليس الأمر الذي به يصير فاعلا [١٢] من الأمور الجوهرية له حتى يكون جزء حد له و تكون المادة أيضا جزءا من أجزاء حده أو خارجا
[١] السماع الطبيعي: من أهم كتب أرسطو الطبيعية. يتألف من ثمان مقالات في قسمين. را:
عبد الرحمن بدوي: أرسطو (القاهرة، ١٩٤٣)، ص ٤٣.
[٢] ن:- و المادة.
[٣] ن:- [].
[٤] مكررة في ط.
[٥] ن: فالاضافي.
[٦] ن: جوهر لها.
[٧] مكررة في ن.
[٨] ب، ن: فلا.
[٩] ن: غير.
[١٠] ط، د: [الآلة].
[١١] ب:- [].
[١٢] ط:+ [و لا ذاتية].