الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٣٩ - الفصل الخامس في إثبات استغناء النفس في القوام عن البدن
عن حده، و يكون جائزا أن يسبق [بعض أجزاء الحد بعضها أو جزء حد لما ليس بجزء حد؛ و لكن لا يمكن أن يسبق] [١] ما ليس بجزء حد لما [٢] هو جزء حد.
فتبين من هذا أنه لا يمكن البتة أن يكون شيء مما يسبق ذاته فعله غير مفارق [٣] الذات و مفارق [٤] الفعل.
و النفس الانسانية لا يخلو، في تعقلها [٥] لمعقولاتها، أما أن يكون بتوسط آلتها و مادتها، أو بذاتها. فنقول ليس ذلك بتوسط [٦] آلة و لا [٧] مادة البتة. لأن النفس الناطقة تعقل آلتها و ذاتها، و [٨] تعقل أنها عقلت و ليس بينها و بين الآلة و المادة [مادة و لا آلة] [٩]، و [ليس بينها] [١٠] و لا [١١] بين ذاتها و عقلها آلة أخرى [١٢]. فإذن [١٣] النفس الناطقة قد تعقل بذاتها، و فعلها قد يكون بذاتها وحدها و ليس فعلها ذلك جوهريا لها؛ فالنفس الناطقة إذن [١٤] مفارقة الذات للآلة و المادة.
و لما كانت الحواس غير مفارقة للمادة التي هي فيها، لم [١٥]
[١] ب:- [].
[٢] ن: ما.
[٣] ن: مقارن.
[٤] ن: مفارقة.
[٥] ط: تعلقها.
[٦] د: من توسط.
[٧] ن، د:- لا.
[٨] ط: أو.
[٩] ب: [آلة و لا مادة]؛ ن:- مادة.
[١٠] د:- [].
[١١] ط، ن:- لا.
[١٢] قا: النفس ص ١٩٢- ١٩٣، النجاة ص ١٧٩؛ أحوال النفس ص ٩٠، الاشارات ج ٣ ص ٦٧٤.
[١٣] ط: فان.
[١٤] ب:- اذن.
[١٥] ط، د: و لم.