الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٤٩ - الفصل السابع في تعريف أحوال طبقات الناس بعد الموت و تحقيق النشأة الثانية
على موازاته [١]؛ إلا أن بناءها روحاني رباني [لطيف مقدس] [٢]، و بناء العالم جسماني [٣] محسوس مشوب بالرداءة، و ما بالقوة و العدم كثيف قذر [٤].
فأي قياس لهذه المعاني [٥] الأربع، التي للنفس الانسانية، إلى أمثالها التي للنفس الحيوانية.
فبين إذن أن اللذة التي للجوهر الانساني، أعني [٦] نفسه، عند المعاد، إذا كان مستكملا ليس مما يقاس إليه [٧] لذة قط من اللذات الموجودة في عالمنا هذا [٨]. و يا سبحان اللّه! هل الخير و اللذة التي تخص جواهر الملائكة تكون في قياس الخير و اللذة التي تخص جواهر البهائم [٩] و السباع؟ و النفس الإنسانية لا محالة من الجوهر الملكي- إن كانت مستكملة- لأنها صورة عقلية مفارقة، و هذا بعينه [١٠] صورة الملائكة، إلا أنا لا نحس بهذه اللذة و نحن في أبداننا لأن القوى البدنية مستولية على النفس النطقية، حتى أن النفس ناسية في البدن لذاتها؛ و حتى أن اليد [١١] و السلطان للحس و الوهم و الغضب و الشهوة؛ و الدليل على ذلك نقصان سلطان النفس [١٢] الناطقة [١٣] عند زيادة سلطان هذه. فإذن [١٤] وجود تلك اللذة واجب، و لا
[١] ط، ب، ن: موازنة.
[٢] ط، ن:- [].
[٣] ط، د: الجسماني.
[٤] وردت في د قدرة و قد أضافها سليمان دنيا حيث لم ترد في أية نسخة.
[٥] ط: المعنى.
[٦] ط: في.
[٧] ط: عليه.
[٨] ب:- هذا.
[٩] د: البهم.
[١٠] ب: بعينها.
[١١] ط: اللّه.
[١٢] ب:- النفس.
[١٣] ب، ن، د: النطقية.
[١٤] ب: و اذ