الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٥٠ - الفصل السابع في تعريف أحوال طبقات الناس بعد الموت و تحقيق النشأة الثانية
نحس بها [١] في البدن و السبب [٢] فيه البدن.
و مثل هذا موجود في القوى الحسية، فإن الممرور يستمر [٣] الحلو و يكرهه. و أيضا ليس من المستنكر [٤] أن تكون لذة يعتقد وجودها و لا يتصور كيفيتها و لا ننالها في حال. فإن [العنين يعتقد] [٥] وجود لذة النكاح [٦] و لا ينالها؛ و الأصم يعتقد وجود لذة السماع، و الأعمى وجود لذة الصور الجميلة و لا ينالانها [٧].
و أيضا على مقدار تقهقر [٨] القوى الإنسانية و الحيوانية يكون الاحساس و الشعور بتلك اللذة. فمن قوي سلطان نفسه الناطقة [٩] في هذا العالم على سلطان القوة الحيوانية جعل يحس و يشعر بشيء من تلك [١٠] اللذة على التفاوت. و الذين أوتوا في الجبلة ذلك و أيدوا باستعلاء [١١] قوتهم النطقية على الحيوانية، [و الباطنة على الظاهرة] [١٢] حتى [١٣] لا تغلبها الحيوانية و الظاهرة، فعسى أن [١٤] يكون لهم من تلك اللذة في هذه/ الدنيا جزء له قدر، و أما على الاطلاق فلا سبيل إليها إلا في الآخرة. فالسعادة الأخروية عند تخلص النفس عن البدن و آثار الطبيعة و تجرده كامل اللذات، ناظرا نظرا [١٥] عقليا الى ذات من له الملك الأعظم، و الى الروحانيين الذين
[١] ن، د:+ تحن.
[٢] ن: فالسبب.
[٣] د: يستمرئ.
[٤] ب: المنكر.
[٥] ط: [العنيين يعتقدون].
[٦] ن: الجماع.
[٧] ط، د: ينلانهما.
[٨] ط، ب: تقاهر.
[٩] ب، ن، د: النطقية.
[١٠] ط: ذلك.
[١١] ط: باستعلالهم.
[١٢] ط: [و الناطقة على القاهرة].
[١٣] ط:- حتى.
[١٤] ب:- ان.
[١٥] ن:- نظرا