الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٥٢ - الفصل السابع في تعريف أحوال طبقات الناس بعد الموت و تحقيق النشأة الثانية
و مما ينزه النفس عن [لطخات الطبيعة] [١] العبادة الإلهية و استعمال ما تدعو إليه الشريعة النبوية، فإنها حصن و جنة للنفس من [٢] هذه الآفة.
و النفوس المفارقة للأبدان على طبقات:
(أ) نفوس كاملة منزهة [٣] و لها السعادة المطلقة؛ (ب) و نفوس كاملة غير منزهة، و هي في برزخ بينها و بين ابتغائها [٤] و تمام تجردها و تخلصها [٥]، تمنعها [٦] الهيآت الرذلة [٧] عن اصابة [٨] السعادة المطلقة؛ و لأن أفعالها الشاغلة انقطعت بمفارقة البدن بكون [٩] النفس [١٠] آخذة في الشعور بالسعادة [١١]، و ممنوعة عنها بالهيئات الرذيلة، فيؤذيها ذلك أذى شديدا.
إلا أن هذه الهيئات غير جوهرية لها [١٢] فلا تؤذيها الدهر كله، بل تنمحي عنها و تخلص آخر الأمر الى السعادة الحقيقية؛ و لأن هذه الهيآت ثابتة من الحركات إلى أنواع [الخيرات و الشرور] [١٣]، و جوهرها طلب اللذيذ الحيواني و قد فقد؛ فذلك أيضا من آلام النفس في الحياة الأخروية [١٤].
(ج) و نفوس ناقصة منزهة وقع عندها في حياتها أن [لها
[١] ط: [الحجاب المعيد].
[٢] ب، ن: عن.
[٣] ن: منهزة.
[٤] ط، ب، ن: انبعاثها.
[٥] ط: و يخصها؛ ن:+ عن.
[٦] د:- تمنعها،+ عن.
[٧] ط، ن، د:- الرذلة.
[٨] ط: إضافة.
[٩] ن:+ و.
[١٠] ط، د:- النفس.
[١١] ط: و السعادة.
[١٢] ب:- لها.
[١٣] ب، ن، د: [من الخير و الشر].
[١٤] ب: الآخرية