الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١١٦ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
فمحال أن تعرض لها ملابسة المادة لأنها في جوهرها وحدة محضة لا كمية لها و لا مقدار، و لا امكان أن تقبل التجزي. و كل ما [١] في الجسم فإنه ضرورة يحتمل التجزي و أن يصير متجزئا بتجزي [٢] الجسم، كالأحوال المتعلقة بنهايات الجسم، كالأشكال و الأمور المتعلقة باجتماعات أجزاء الجسم، كالخلق و الصور التركيبية؛ و ان لا [٣] تكون النفس [٤] ان كانت صورة مفارقة في حال من هذه الجملة. فإن [٥] هذه أبعد الصور عن أن [٦] تفارق في الوجود، و ان ظن قوم أنها من المفارقات فقد أخطئوا [٧].
و قد [٨] بين أرسطو [٩] خطأهم في «ما بعد الطبيعة»، و بين [١٠] ان النفس اذا كانت في حال تفارق المادة فليست من الهيئات المتعلقة بالمزاج البدني [١١] و المتقررة في المادة، فليست مما تحدث بحدوث البدن. و اذا [١٢] كانت النفوس موجودة قبل الأبدان وجب أن يكون لها في الوجود السابق على الأبدان عدد محدود، و الأبدان غير محدودة؛ فالتناسخ اذن واجب.
قالوا وليت شعرنا لم وجب للنفس التي كانت مفارقة للمادة ثم قارنت المادة قرانها [١٣] بتلك المادة، و لم يجب مثل ذلك و لم يجر في مادة أخرى اذا فارقت النفس المادة الأولى و [١٤] عادت كما كانت. فانه ان
[١] ب:- ما.
[٢] ن: كتجزي.
[٣] ب، ن:- لا؛ د:- [ان لا].
[٤] ن:+ و.
[٥] ط: و ان.
[٦] ط:- أن.
[٧] ط، و: أخطأ.
[٨] ط، ب، د:- قد.
[٩] ب، ن: أرسطاطاليس.
[١٠] د: فبين.
[١١] ن: البدنية.
[١٢] ن: و ان.
[١٣] ن: فراها؛ ب، ن: و انها.
[١٤] ب:- و.