النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤١
الامام علي (عليه السلام) قال لشريح القاضي عندما جلس على مسنده القضائي في الكوفة::
" يا شريح قد جلست مجلسا لايجلسه الا نبي او وصي نبي، او شقي"
[١].
وعلى هذا فان الخلافة والسلطة والقيادة ليست لكل انسان، وللاسف فان بعض الناس ينشرون ما يعاكس هذه المقولة، فهم يقولون اننا نريد حكومة الله، وحكومة القرآن، فلا فرق بين ان يطبق القرآن هذا الشخص او ذاك، اما نحن فاننا نرفض هذا المنطق ونقول ان هناك فرقا، صحيح اننا لانريد الحكومة لانفسنا، ولا نستهدف السلطة للسلطة، ولا نقول للناس اتبعونا واطيعونا واعبدونا من دون الله ... نحن لانفعل ذلك، ولكننا- في نفس الوقت- لانعطي الشرعية لانسان فاجر خائن بحجة انه يريد ان يطبق الاسلام.
واذا ما اراد هذا الشخص تطبيق الاسلام فهناك شرط اساسي واحد لتطبيق الاسلام وهو ان يترك كرسي الحكم الى قفص الاتهام في المحكمة، فقد قرأت في حديث شريف عن الامام علي (عليه السلام) يقول فيه:
" الطاغوت هو الذي يحكم بغير ما انزل الله، ويكون معه السيف، ويكون معه السجن والضرب"
. ففي عهد الائمة (عليهم السلام) كان اداة الحكم السجن والضرب، اما الان فهو الاعدام والارهاب بمختلف انواعهما، وهكذا فاذا ظهر طاغوت كهذا وادعى انه يريد تطبيق الاسلام فان علينا ان نقول له انك لست رجلا صالحا، فلم تثبت صلاحيتك للحكم، ولذلك فانك لاتستطيع ان تجلس في مجلس الانبياء.
من هم الصالحون للحكم؟
والله- جل وعلا- يقول في سورة الانبياء عن الاشخاص الصالحين للحكم والقيادة:
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ص ٧