النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٥ - الطائفية المؤامرة القديمة الحديثة
لن تستطيع انه تنفصل عن مجمل الحركة الاسلامية في العالم، ولايمكنها ان تصبح متعددة ومختلفة مادامت تنشد قيام الدولة الاسلامية، وتحقيق مفهوم الامة الاسلامية.
ان الامة الاسلامية واحدة كما قال- تعالى-: إِنَّ هَذِهِ امَّتُكُمْ امَّةً وَاحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (الانبياء/ ٩٢) ومادامت هذه الامة واحدة فان الحركة التي تنشد اقامتها، وتحقيق حكم الله- تعالى- عليها لابد ان تكون حركة واحدة، ولكن الاستعمار الذي يعرف مدى قوة هذه الحركة وفاعليتها يبدأ ببث الخلافات داخل هذه الحركة الاسلامية الواحدة.
و (بريجنسكي) وزير الخارجية الاميريكية السابق يعترف في مذكراته عن الثورة الاسلامية في ايران بهذه الحقيقة قائلا: ان هذه الثورة لاتقتصر على ايران بل هي بعث اسلامي اصيل في العالم كله.
فهم يدركون ان هذا البعث الاسلامي له قوته، وقدرته الهائلة، وامكانياته الكبيرة، وبالتالي فان هذا البعث من شأنه ان يفجر العالم في وجه المستكبرين، والمستغلين الذين يخططون لعمل مضاد وهو السعي الدائب من اجل تفتيت هذه الامة والحركة الاسلامية الواحدة، وبالتالي السيطرة على هذا الانبعاث الاصيل.
الطائفية المؤامرة القديمة الحديثة:
وهكذا تبدأ المؤامرات والخطط، فكل الخلافات التي كانت قائمة قبل ثلاثين عاما عندما انطلقت الصحوة الاسلامية الاولى بعد الحرب العالمية الاولى اعيدت الان ملفاتها، والذي يدرس التأريخ يدرك كيف انه يعيد نفسه الان؛ اذ بدأت المؤامرة في بداية انتصار الثورة الاسلامية في ايران بالضرب على وتر الطائفية.
ونحن نلفت انظار ابناء الحركة الاسلامية الى هذه المؤامرة لشراستها، وابعادها الواسعة، فهي تكاد ان تخنق الثورة الاسلامية العالمية، فقد توجهوا الى الاقليات