النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٠ - البعث الاسلامي الاصيل
الشاب المتحمس، والبنت، والام التي تحمل رضيعها، والموظف، والتاجر، والفلاح ...
وهذا ما يحدث الان في البلدان الاسلامية ففي شعائر صلاة الجمعة التي تقام في هذا البلد الاسلامي او ذاك نرى المدير العام، والضابط في الجيش، والشاب، والعجوز، والرجل، والمرأة.
ان دخول الامة في الساحة السياسية يمثل سر الانتصار، فمهما تكون الحكومة قوية فهي لاتشكل إلّا نسبة ضئيلة من ابناء الشعب، فاذا ما دخل الشعب كله في ساحة العمل فماذا يمكن ان تفعله نسبة ١%؟
البعث الاسلامي الاصيل:
ان هناك بعثا اسلاميا اصيلا، وهذا البعث عميق الجذور يتمثل في تحويل الاسلام من قوة غيبية لاتهتم بالسياسة- كما اراد لها الطغاة ان تكون- الى قوة سماوية تهتم بأمور الارض، وتستهدف اقامة حكم الله في الارض.
ان القضية الان ليست قضية فئة تحاول ربط التحرك والانبعاث الاسلاميين بحزب او طائفة او جماعة، فالجماعات والاحزاب والمنظمات الاسلامية- ان صدقت وكانت اسلامية حقا- وانا ارجو ان تكون كذلك- فانها لابد ان تتبع الامة، وتنزل عند ارادة الجماهير الاسلامية الواسعة.
لايخفى ان السلطات الجاهلية تحاول ان تغطي على هذا الانبعاث من خلال محاولة افساد ابناء الشعب بالاموال، واغرائهم بالمرتّبات الضخمة، ولكن متى باعت شعوبنا دينها بالمال، ومتى باع رسالي قضيته بقطعة ارض، او زيادة في راتبه؟ بل وماهي قيمة الاموال؟ انهم يسرقون المليارات ثم يعطون بعض الفتات، وان شعوبنا المسلمة لايمكن ان تنخدع بهذه المخططات والمكائد.