النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩ - المؤامرات الاستكبارية تفرق المسلمين
وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوا (الحجرات/ ١٣)، والملاحظ أن القرآن الكريم لايقول:" لتتعاونوا"، فان لم تكن هناك معرفة متبادلة فهل يمكن ان تكون هناك حالة التعاون؟
وبناء على ذلك فان علينا ان نهتم بأمور اخواننا المسلمين في العالم، وان نتعارف معهم، ففي اريتريا- على سبيل المثال- نرى الناس يموتون جوعا، وفي اثيوبيا المهجر الاول للمسلمين نرى الاطفال يموتون من الجوع، وفي اوغندا تجري مذابح منتظمة ضد المسلمين، وفي اندونيسيا تجري عملية التنصير بشكل واسع وغريب حيث تستغل ارساليات التبشير جهل الناس وفقرهم ليحملوا اليهم الانجيل مع الخبز، وربما وصل عدد المتنصرين الى اكثر من نصف مليون انسان رغم ان ارض هذا البلد هي من اكثر الاراضي في العالم خيرات وبركات.
وفي سنغافورة تصل نسبة المسلمين الى ١٧% في حين ان نسبتهم كانت اكثر من ٥٠% وذلك نتيجة للغزو الصيني المنظم، اما في الفيلبين فحدث ولا حرج عن اوضاع المسلمين المزرية حيث تجري على قدم وساق عمليات التصفية الدموية اليومية للمسلمين.
وازاء هذه الاوضاع ترانا لانتحرك، ونلوذ بالصمت، فهل نحن مسلمون حقا؟ لو ان النظرة التوحيدية العالمية كانت سائدة بيننا لما تجاهلنا تلك الاحداث، ولما اعرناها اذنا صماء.
المؤامرات الاستكبارية تفرق المسلمين:
ان وسائل الاعلام المضللة تحاول ان تنشر بين المسلمين روح اللامبالاة بما يجري في بلدانهم، فيقولون مثلا: ان القضية الفلانية قد حدثت في مصر فلماذا تتدخل انت ايها العراقي، ان مصر للمصريين والعراق للعراقيين؛ وهنا تكمن المشكلة الحقيقية، اذ