النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٠ - كيف يجب ان تكون علاقتنا بالقيادة؟
ولذلك نرى ان الحكومات والقيادات العميلة غير الشرعية ربت شعوبنا على الاستهلاك، فنحن نرى ان الواردات الاجنبية في بلداننا لاتخضع للكمارك والرقابة، في حين ان الانتاج الداخلي لايتمتع بالدعم والحماية الاقتصادية اللازمة، ذلك لان مثل هذه القيادات مبنية على اساس مادي فان لم توزع للناس ما يحتاجونه من المواد الغذائية، ولم توفر لهم الامكانيات المادية والرفاهية فانهم سيثورون عليها.
٢- ان قيادة التجمع الرسالي التي تستمد شرعيتها من القيم ينصب كل اهتمامها على تربية الجماهير اخلاقيا من خلال التخطيط السليم، وقيادتهم الى المجالات التي يستطيعون من خلالها ان يتقدموا ويتطوروا، في حين ان القيادة المادية هي قيادة محافظة تخشى حدوث اي تحول في المجتمع، وتخاف من اية فكرة جديدة، وبالتالي فانها قيادة جامدة ومجمدة للاخرين.
وهذا الفرق يتجسد اذا ما قارنا قياداتنا الرسالية مع القيادات الجاهلية، فالقيادات الاخيرة تحاول ان تحافظ على الوضع القائم باسم القداسات، والتراث، والاصالة، والنظام ... وحتى القيادات التي كانت تدّعي التقدّمية فانها سرعان ما اصبحت محافظة عندما وصلت الى كرسي الحكم.
٣- ويتمثل الفرق الثالث في وجهة المجتمع، فالقيادة الرسالية القائمة على اساس القيم تقود المجتمع باتجاه هذه القيم، كتحقيق العدالة الاجتماعية ونشرها في العالم، ونصرة المظلوم والمستضعف، في حين ان القيادة الجاهلية قائمة على اساس الظلم ولذلك فانها لاتستطيع ان تقود الشعوب، الا الى الظلم، والتجبر في الارض، والتعالي على الاخرين.
كيف يجب ان تكون علاقتنا بالقيادة؟
ان كل واحد منا يعيش في مستوى ما من الهرم القيادي، او في هرم المجتمع الذي