النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٢ - مخالفة احكام الله كفر
الاعداء يحاربون الامة عن طريق اشعال نار هذه الفتن، فاننا نرى ان التجمع الاسلامي سيصبح تجمعا طائفيا، ذلك لان هذا التجمع- كما قلنا- يمثل الامة بسلبياتها وايجابياتها.
ب- الدكتاتورية: ان المشكلة التي تعيشها الامة الاسلامية اليوم هي مشكلة الدكتاتورية التي تنخر في اعماق هذه الأمة، فكل واحد من ابنائها يريد ان يعيش منفردا وبعيدا عن الاخرين، حيث يتمحور حول ذاته.
ان وجود الحزب او المنظمة او التجمع يشبه وجود المسجد للصلاة، ومع ذلك فان الجدران التي في المسجد لاتكون سببا في تفاعل ابناء الامة المتواجدين فيه، فعندما لاتترابط قلوبهم ولاتتحد ستراتيجياتهم ولاتحكمهم قيادة حقيقية واحدة، وعندما لايتنازل كل فرد عن ذاتيته، فماذا ستكون الفائدة من تجمعهم، وما الفائدة من اطلاق اسم واحد عليهم؟!
مخالفة احكام الله كفر:
ان ابواق الاستعمار تحاول اليوم ان تبث فكرة خبيثة من الافكار الرجعية المتخلفة وهي: ان الكفر كفران؛ كفر عملي، واخر نظري، فالكفر النظري هو ان ينكر الانسان اسلاميته من خلال التنكر لاصول الدين. والبعض من ادعياء الدين، ومرتزقة الانظمة الطاغوتية في العالم الاسلامي ينشرون هذه الفكرة قائلين: نحن نحارب الكفر النظري، ولكن لايجوز لنا ان نحارب الكفر العملي لعدم وجود دليل شرعي على هذا الكفر.
وحسب هذه النظرية فان الحكام الطواغيت ليسوا كفرة لانهم يصلّون امام الناس، فهم محاطون بسياج الاسلام ومادام الامر كذلك فلا يجوز لنا محاربتهم وان كان عملهم يدل على الكفر.