النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٧ - الرسالة اسمى من الاعتبارات الشخصية
تحل محلنا في عملية الحكم لتضرب المتدينين، وتزهق ارواحهم، وهذا بحاجة الى وعي، وقد منحنا الله تعالى هذا الوعي كما اشار الى ذلك في قوله:
وَمِنْهُم مَن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَانتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لا يَعْقِلُونَ (يونس/ ٤٢)
أَفَانتَ تَهْدِي الْعُميَ وَلَوْ كَانُوا لا يُبْصِرُونَ (يونس/ ٤٣)
إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (يونس/ ٤٤)
فالله- سبحانه وتعالى- لايمكن ان يغفر لأحد من ابناء الحركة الاسلامية في هذه المرحلة بالذات ذنبه؛ فعليه ان لايستمع لكلام اي كان ضد هذا او ذاك، لانه في هذه الحالة سيتحول الى اداة للاستعمار دون ان يشعر.
وهكذا فان علينا ان لانتكلم ضد شخص ما من ابناء الحركة الاسلامية اعتباطا، بل علينا ان نبحث عن الحقيقة ولاسيما القاعدة الاسلامية العريضة، فهي تضحي من أجل الاسلام لا من أجل احد.
ولقد قلنا ان جماهيرنا يجب ان تكون شاهدة على هذه الوحدة؛ فالوحدة هي وحدة الجماهير، وهذه الجماهير يجب ان تكون شاهدة عليها، وحارسة لها، فعليها ان تقف في وجه اي انسان يحاول ان يفتت هذه الوحدة في اي ثوب او صفة كان.
الرسالة اسمى من الاعتبارات الشخصية:
وفي هذا المجال علينا ان لاندافع عن الاشخاص، فدفاعنا يجب ان يكون عن الرسالة والعمل، فالانبياء والائمة (عليهم السلام) والعظماء ضحوا بأنفسهم في سبيل العقيدة والدين، ونحن بدورنا يجب ان نضحي بكل شيء في سبيل رسالتنا حتى لو كان هذا الشيء متمثلا في كرامتنا التي تعتبر هينة ازاء كرامة الاسلام.
فلننبذ الانانيات والحدود والاطر الضيقة، ولننطلق في رحاب هذه الامة الواسعة