النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٣ - التفاعل مع قضايا المسلمين
تعالى- عبادة اخرى، فرفضهم الخالق واذاقهم اشد العذاب وادخلهم نارا خالدين فيها ابدا لانهم لم يكونوا يمتلكون نيات خالصة.
ونحن عندما نعمل في سبيل الله- عز وجل- لابد ان نحسب حسابا لنياتنا، فالنية هي صبغة العمل، وهي التي تجعله عملا يتقرب به الانسان الى الله، وفي نفس الوقت فان هذا العمل قد يكون مبعدا للانسان عن ربه، لان هذا الانسان قد انبعث اليه من خلال نية فاسدة، ولذلك فاننا عندما نقوم بالعمل في سبيل الله لابد ان تكون قلوبنا طاهرة سليمة بحيث نعتبر كل بلد بلدنا، وكل وطن وطننا، وكل ارض فيها مظلوم وداعية الى الله وحركة اسلامية هي ارضنا. فالقضية الجوهرية هي قضية العبودية لله- عز وجل-، وهذه العبودية تفرض علينا ان ننطلق نحو الاهداف من منطلق الايمان بالله والاعتقاد به، وتطبيق اوامره.
التفاعل مع قضايا المسلمين:
ومن هنا لابد ان لانفقد تفاعلنا وحساسيتنا تجاه الامور فاذا قيل لك ان افغانستان قدمت مليون شهيد فلا تقل ان هذا الامر لايعنيني، واذا قيل ان هناك في فلسطين شبابا بعمر الورود يتساقطون كاوراق الخريف بفعل الرصاصات الاسرائيلية الغادرة فلا تقل مالي وما للشعب الفلسطيني، لان التفكير في جميع قضايا المسلمين سوف يفقدني التركيز، و التخطيط الستراتيجي سوف يبعدني عن استثمار طاقاتي في عمل مثمر واحد.
ان التفكير الشمولي لايتنافى مع التركيز، فالتركيز ضروري، وكذلك الحال بالنسبة الى وضع الستراتيجيات والاهتمام بالمسائل الحياتية، كل ذلك ضروري، ولكن عليك ان تعمل كما لو كنت تريد ان تنطلق لتحرير العالم.
ولعلك تسأل في هذا المجال: ما فائدة ان اعمل للعراق بروح تحرير فلسطين،