النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٨ - من اجل المستضعفين جميعا
الغربية. فنحن لانستهدف اقامة امبراطورية اقتصادية وعسكرية يقودها المسلمون في العالم، بل ان المسلمين يعملون من اجل المستضعفين جميعا سواء كانوا مسلمين ام غير مسلمين. فلو كان هناك مستضعف في اميركا اللاتينية او الصين او قلب افريقيا يظلم ويقهر ويستثمر وتنهب حقوقه فان من واجب المسلمين ان يهرعوا لانقاذه، فكيف بالمستضعف في البلدان الاسلامية، هذا المستضعف الذي يتعرض الى قهر الطاغوت، ويمنع من وصول نور الحقيقة اليه.
من اجل المستضعفين جميعا:
ان الحركة الاسلامية تعمل من اجل هؤلاء جميعا ايا كانت انتماءاتهم الدينية والسياسية، فلو قامت حكومة اسلامية مخلصة في بلد من البلدان الاسلامية فانها سوف لاتنصب المشانق، وتقوم بتصفية المعارضين لها بسبب انتمائهم الى افكار واتجاهات دينية اخرى كما هو ديدن الحكومات التي تأتي الى الحكم بقوة السلاح.
وعلى سبيل المثال فلو تشكلت حكومة اسلامية في بلد تقطنه اقلية مسيحية، فان هذه الحكومة سوف تتعامل مع هؤلاء المسيحيين كما تعاملت الحكومة الاسلامية معهم في عصورها الاولى، فعندما انتشر الاسلام شعرت هذه الاقليات بالحرية والرفاه، فدخلت الاسلام افواجا عندما رأت التسامح الاسلامي.
ان مقياس الاسلام في تقييم الاشخاص هو ما يصدر من هؤلاء الاشخاص من عدل او ظلم، فالمسيحي المستكبر الذي يظلم اخوته المسيحيين يجب ان ينبذ ويرفض، كما ان المسلم الذي يظلم المسلمين يجب ان يطرد ايضا، وقد بين الله- تعالى- في الآيات الكريمة التالية هذه الحقيقة الاصيلة في الاسلام خير بيان، حيث قال: