النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣ - ضرورة دراسة سيرة القدوات
موقف، وفي كل حركاتنا وسكناتنا، وفي هذا الصدد يصف الامام علي (عليه السلام) اتّباعه لرسول الله (صلى الله عليه وآله) بأنه كاتّباع الفصيل لامّه، فهو (عليه السلام) كان قد جعل من سيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثالا لحركاته، فكان يتبع هذه السيرة خطوة بخطوة.
من هنا علينا في كل منعطف، وموقف، وصراع ان نتبع النبي (صلى الله عليه وآله) واهل بيته (عليهم السلام)، وان نضع سيرتهم نصب اعيننا، وان نتعرف على هذه السيرة في جميع تفاصيلها؛ فماذا نعرف عن احد، وخيبر، وفتح مكة، واخلاق النبي (صلى الله عليه وآله) وحياته؟
ان قراءة هذه السيرة المباركة بحاجة الى دقة وتمعن بحيث تتحول هذه السيرة الى شاخص امام اعيننا، وفي هذه الحالة فقط يمكننا ان نجسد سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) في سلوكنا بشكل تلقائي، وبدون اي تكلف.
وعلى سبيل المثال؛ ماذا نعرف عن فاطمة الزهراء (عليها السلام)، هذه الصديقة، الطاهرة، المعصومة من الزلل، والمفطومة عن الخطل التي قال عنها النبي (صلى الله عليه وآله):
" فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله"
[١] وفي حديث آخر:
" فاطمة بضعة مني فمن اذاها فقد آذاني ومن سرها فقد سرني ومن غاظها فقد غاظني"
[٢]، ترى ماذا نعرف عن هذه الشخصية العظيمة، وماذا نعرف عن اقوالها، وخطبها وخصوصا خطبتها بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله)، وخطبتها في نساء الانصار؟
[١] بحار الانوار ج ٤٣ ص ١٧١ رواية ١١
[٢] بحار الانوار ج ٦٧ ص ٣ رواية ٤