النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١ - لندع الشعارات جانبا
كما ان القرآن الكريم يحدثنا عن إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِانفُسِهِمْ (الرعد/ ١١)، كذلك تجد في القرآن الكريم من بدايته الى نهايته عشرات بل مئات الآيات التي تؤكد على هذه الحقيقة وهي ان الانسان مسؤول، وان ثقافته ونظرته مسؤولتان.
وانا هنا اوجه خطابي بالذات الى المؤسسات الدينية، فلو تحولت هذه المؤسسات باتجاه قيادة الساحة فانها ستكون اقدر على ادارتها كما كانت المؤسسة الدينية في ايران متمثلة في الحوزات العلمية عندما قادت الثورة الاسلامية في ايران بقيادة الامام الخميني (رض)، وتكللت جهودها بالانتصار.
وبالطبع فانني لا ادعو هنا الشباب المؤمنين المثقفين ان يتركوا الجامعات ويتحولوا الى علماء دين، ويقودوا الجماهير من منطلق ديني، ولكن عليهم ان يبذلوا جهودهم من اجل اصلاح الاوضاع في بلدانهم، والقضاء على المظاهر الشاذة والمنحرفة فيها.
لندع الشعارات جانبا:
وعلى الانسان ان لايكتفي بترديد الشعارات دون ان يتوغل في العمل الحقيقي، بل علينا ان نكوّن معارضة حقيقية، ونصبّ اهتمامنا على اقتلاع جذور الانظمة الجاهلية، واعادة حكم الاسلام، وان لانختفي وراء الشعارات لكي نغطي على سلبياتنا ومشاكلنا. صحيح ان المؤتمرات والاجتماعات مفيدة ولكنها لاتكفي لوحدها، فلا يكفي ان نتحدث عن المآسي بالعبارات الرنانة بل ان العمل الذي ينفعنا الان وهو اصلاح ذات البين الذي هو افضل من عامة الصلاة والصيام، واعادة الوحدة الى مختلف فصائل الحركة الاسلامية من خلال برامج موضوعة بدقة، ومستلهمة من تجارب التأريخ.
ان علينا ان نعين المظلومين الذين يرزحون تحت ظلم الطغاة، وان نتعاون ونتلاحم