النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥ - توحيد الله وتوحيد الصفوف
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمآ أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ* مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لايُظْلَمُونَ* قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ* قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ امِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ* قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ* وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلآئِفَ الارْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ ءَاتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (الانعام/ ١٥٩- ١٦٥)
توحيد الله وتوحيد الصفوف:
ان هذه الايات الكريمة تربط بين الحديث عن اولئك الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا، واولئك الذين ابتلى الله- تعالى- بعضهم ببعض، فجعل بعضهم فتنة لبعض، وبين الحديث عن هذه الحقيقة، وبين الحديث عن الله والايمان به، وان الصلاة والنسك والمحيا والممات لله رب العالمين.
واني ارجو من القارئ الكريم ان يتدبر في هذه الكلمات؛ ان القرآن الكريم يصرح ان المختلفين في امر دينهم ليس النبي (صلى الله عليه وآله) منهم في شيء، ونحن سنبيّن فيما يلي العلاقة بين بداية الاية ووسطها؛ اي ان اولئك الذين اتخذوا من الدين مذاهب مختلفة لاتربطك بهم اية علاقة بل ان امرهم الى الله، وعندما ينعزل الرسول عنهم، وعندما لاتكون هناك علاقة بينهم وبينه فهل هذا يعني ان العلاقة بينهم وبين