النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٢ - لنحذر الحاقدين والمعقدين
حَيَاةٌ يَآ اوْلِي الأَلْبَابِ (البقرة/ ١٧٩).
ب- علينا ان نكون عنيفين في محاربة اهواء انفسنا، فأشجع الناس من غلب هواه، وحالة الضعف و وهن العزيمة فيها، وفي الايات القرانية على لسان النبي نوح (عليه السلام) قوله- تعالى-: فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ (القمر/ ١٠) اي ان هناك راية للظلم ونداء للمظلومية، وفي بعض الاحيان يكون بامكان الدم المراق ظلما الانتصار على السيف الظالم كما حدث بالنسبة الى الامام الحسين (عليه السلام) عندما تحول دمه المراق في كربلاء الى راية للمجاهدين عبر التأريخ.
وعلى هذا فان على الانسان ان يخالف هواه، فالقضية ليست قضيتي بل هي قضية الاسلام، فاستخدام العنف مع الذات، ومصارعة الهوى، ومخالفة الغضب والشهوة كل ذلك ينبغي ان يكون مقياسنا فيه الهيا.
لنحذر الحاقدين والمعقدين:
وللاسف فان هناك اناسا يلتحقون ببعض الاتجاهات الاسلامية لاجل حالة حقد، ومرض نفسي يعيشونه، فهم يحقدون على المجتمع، وعلى الناس ومن اجل ذلك ينضمون الى صفوف الاسلاميين من اجل ان يشفوا احقادهم، ويصبوا جام غضبهم على الاخرين، وعلى الحركات الاسلامية ان تنتبه الى مثل هؤلاء المتطرفين.
وفي سورة الممتحنة نقرأ هذه الاية الكريمة: إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ (الممتحنة/ ٤)، وقد احتار اغلب المفسرين في تفسير هذه الاية؛ فلماذا استغفر ابراهيم لأبيه، وكيف يكون (عليه السلام) اسوة لنا وقد استغفر لابيه آزر؟
الجواب لان ابراهيم لم يكن في حالة صراع مع ابيه، ولذلك فقد دعا له ان يهديه الله- تعالى-، فهذا الدعاء كان استغفارا له، كما ان نبينا الاعظم (صلى الله عليه