النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٥ - الصبر سلاح لمكافحة الضجر
الحبوب.
ان الانسان المؤمن الرسالي لايقول مطلقا ان اخواني يعملون، وان هناك بحمد الله كتبا كثيرة قد طبعت، وهناك الكثير ممن يعملون في سبيل الله، بل عليه ان يسأل نفسه: وماذا عملت انا؟ فعمله هو وحده الذي ينقذه يوم القيامة من النار لا عمل الاخرين.
واذا كان من الضروري ان تقلل من نومك، وتزيد من نشاطك الجسمي، والفكري في اي حقل فحاول ان تفعل ذلك الى اخر ذرة من طاقاتك، وان لاتقصر في هذا المجال بحق نفسك.
ثم يستأنف- عز وجل- الحديث عن وصايا لقمان لابنه قائلا: يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ (لقمان/ ١٧)، فاتيان الصلاة بحدودها وشروطها هو من اولويات العمل الرسالي، فالصلاة هي التي تبعث الروح في العمل، وتعطيه صفاءه وخلوصه، وكذلك الحال بالنسبة الى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وللأسف فان هذه الفريضة الالهية المهمة تتلخص عند بعض الناس في ان يصعدوا المنبر ويتحدثوا او يؤلفوا الكتب ثم ينتهي كل شيء، وهذا خطأ فاحش؛ ففي كل شيء هناك معروف وهناك منكر، وفي كل حركاتنا وسكناتنا بين اوساط المجتمع نستطيع ان نمارس فريضة الامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فالانسان المؤمن يجب ان يكون سراجا مضيئا دائم الاشعاع، وغير متوقف عن العطاء، فعند ركوبك في السيارة، وعندما تشتري شيئا ما، وحينما تجلس في قاعة الدرس، يجب ان يلهج لسانك بأمر الناس بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، فتكون هناك قوة ضاغطة باتجاه المعروف.
الصبر سلاح لمكافحة الضجر:
ان ما يصيب الانسان في حياته كثير، ونحن نرى ان قسما من الناس دائم الضجر