النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٩ - استراتيجية الاستكبار في محاربتنا
حولنا، ثم نبدأ بعد ذلك بالتحرك الجاد والمخلص.
الهجوم افضل من الدفاع:
ومن السنن الالهية في الحياة ان حالة الهجوم افضل من حالة الدفاع شريطة ان يكون هذا الهجوم في سبيل الله- تعالى-، والحالة الهجومية هي من احد الاسرار المهمة التي كمنت وراء انتصارات المسلمين في عصر صدر الاسلام بقيادة النبي (صلى الله عليه وآله)، فعندما كان النبي (صلى الله عليه وآله) في المدينة المنورة وتناهى الى مسامعه ان قريشا تريد محاربته، فما كان منه (صلى الله عليه وآله) الا ان جهّز جيشه متوجها الى بدر لمحاربة المشركين، وبالفعل فقد استطاع ان يهزمهم، وقد اشار الى ذلك- تعالى- في قوله: وإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ (آل عمران/ ١٢١)
وكانت هذه الستراتيجية من اسباب انتصار الامام علي (عليه السلام) في الحروب التي خاضها، فالمحللون التأريخيون ينبغي عليهم ان يقفوا طويلا امام مواقف الامام علي (عليه السلام) الهجومية المتمثلة في عزله لمعاوية بن ابي سفيان، واعادة الثروات والاقطاعيات الى اهلها فور استلامه لمقاليد الخلافة، وبعبارة اخرى فانه (عليه السلام) اتبع سياسة الهجوم على الحزب الاموي، وقد سار الامام الحسين (عليه السلام) على نفس هذا المنهج عندما خرج من المدينة المنورة الى مكة المكرمة ومنها الى الكوفة لمقاتلة يزيد واتباعه.
استراتيجية الاستكبار في محاربتنا:
ونحن المسلمين بحاجة اليوم الى الاخذ بهذه الستراتيجية الهجومية، ولاسباب عديدة تراجعنا عن حالة الهجوم، فبدأ الاستكبار هجومه المضاد علينا من خلال