النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٠ - صفوة القول
فشلها، لان علينا ان نهتم بالمجال العسكري والتنظيمي بما يضمن لنا حماية مكتسباتنا وانجازاتنا الثقافية، فاذا بنينا المدرسة فان علينا ان نربي الجندي الذي يحميها، واذا بنينا جسرا فمن الضروري ان ننشىء ثكنة عسكرية الى جانبه، واذا اسسنا حسينية فان علينا ان نؤسس معها شبكة سرية متكاملة لكي تقوم بدور هذه الحسينية اذا ما عمد النظام الى غلقها، وعلينا ايضا ان نتعلم ونعلم الجماهير في نفس الوقت المهارات الحركية المختلفة مثل كيفية طبع الكتب بالطرق السرية، وكيفية تبادل الاشرطة، وكم سيكون الفرق هائلا بين هذه الجماهير وتلك الجماهير الجاهلة بهذه الاساليب، وكم ستكون جريمتنا كبيرة عند الله- تعالى- ان لم نقم بتدريب الجماهير على هذه القدرات، فلا يكفي ان نعلمهم كيفية التطهر والصلاة، ومقدار الخمس والزكاة، والصوم دون ان نبني لهم بالاضافة الى ذلك الجوانب الثورية من هذه الممارسات العبادية.
صفوة القول:
وخلاصة القول ان الثورة يجب ان تعتمد على ركنين اساسيين؛ الهدم، والبناء، وان تهتم قبل انتصارها بالركن الاول مع عدم اهمال الثاني، اما بعد مرحلة الانتصار فيجب ان يحدث العكس؛ اي الاهتمام بالبناء مع استمرار عملية الهدم بنسبة اقل منه، لان رواسب الطاغوت تبقى عادة بعد انتصار الثورة لفترة طويلة، فلابد من ان يستمر الهدم، ولكن التوجه الاكبر يجب ان يكون منصبا على عملية البناء.