النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠١ - الحرية اساس التقدم الحضاري
اساس قيادتهم توحيد الصفوف، فمسؤولية الوحدة هي مسؤولية الافراد، وكل من يملك وعيا سياسيا ورساليا، وعلى الجماهير ان تكون شاهدا على وحدة القيادة بأن ترفض المؤامرات، والتقسيمات الحادة، والسلوك العنيف داخليا، واللين خارجيا، وهذه المسؤولية تمثل واجبا تأريخيا امام الله- سبحانه وتعالى-.
وعلى اصحاب الوعي والبصيرة الذين قد يكونون في التشكيل القيادي، وقد يتواجدون في المجالات الاخرى داخل الحركة او خارجها، ان يقوموا بدورهم في امتصاص الضغوط، ويكوّنوا لجانا لمقاومة الارهاب والدكتاتورية والسلبيات داخل الحركات ليتحمل كل واحد منا مسؤوليته في هذا المجال.
فالتناقضات، والانتكاسات تحدث بسبب عدم تحمل الجميع لمسؤولياتهم، او إلقاء هذه المسؤوليات على عاتق شخص او فئة معينة، اما اذا دخل الجميع ساحة العمل، وتحملوا مسؤولياتهم، وعرفوا ان اصلاح ذات البين خير من عبادة سنين طويلة، فان الخلافات ستزول، ومن هنا تبرز اهمية تحويل القيم الى سلوك.
الحرية اساس التقدم الحضاري:
فعندما ننادي بالحرية يجب علينا ان لانطلق الشعارات الكاذبة الجوفاء، بل نحاول ان نقيم مجتمع الحرية مدركين ان هذا المحك هو المحك الثابت في اقامة دولة الحق، فالحق يعتمد على الحرية، فنحن نجد اليوم فجوة حضارية لابد من تجاوزها لانها تفصل امتنا وشعوبنا عن ركب التقدم العالمي، وهذا لايمكن الا من خلال تعبئة كل الطاقات، ولابد من اجل تحقيق كل ذلك من الحرية.
وهكذا فانه اذا وجدت علاقة الحرية والانفتاح والتقويم السليم للاشخاص فان هذه العلاقة سرعان ما ستسود بين الحركات الاسلامية، او الفئات المختلفة داخل الحركة الاسلامية الواحدة والا فان اعمال الاشخاص العاملين في هذه الحركات ستكون