النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٧ - كيف نواجه كيد الاعداء؟
لابناء الحركة الاسلامية.
ونحن نرى ان الصحف والمجلات الناطقة باسم شبكات التجسس العالمية نراها اليوم تؤكد وباصرار على فكرة ان الحركات الاسلامية من شأنها ان تثير في البلدان التي تظهر فيها الفتن، والصراعات الطائفية؛ وفي تأريخنا الحديث نجد ان الانظمة في العالم الاسلامي قد لعبت هذه اللعبة الجهنمية، فقد ضربت المسلمين ببعضهم البعض مرة عن طريق الطائفية والمذهبية، واخرى من خلال ضرب المسلمين بالمسيحيين كما فعلوا في لبنان مثلا، وفي مرات اخرى عمدوا الى ضرب الحركة الاسلامية، بالحركة اليسارية لتبقى الحكومات العميلة قائمة، ولتتحالف هذه الحكومات مع بعضها متى شاءت ومع من شاءت كما رأينا ذلك في الحركة الاسلامية في اليمن الشمالي وفي بعض البلدان الاخرى.
كيف نواجه كيد الاعداء؟
وفي القرآن الكريم توجيهات قيّمة الى المسلمين وهم يواجهون مخططات الاعداء، حيث يقول ربنا عز وجل: يآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِنَ الْكُفَّارِ (التوبة/ ١٢٣)، في هذه الاية يؤكد ربنا- جل وعلا- على ضرورة البدء بقتال من هو اقرب كفرا، واكثر خطرا على الحركة الاسلامية.
وهنا يطرح السؤال التالي: ماهي القوة التي من شأنها ان تقهر الحركة الاسلامية؟
ان هذه القوة ليست الحركة اليسارية ولا الحركة المسيحية، بل هي قوة الطاغوت الذي يمثل الكافر القريب الذي تجب محاربته، وبعد الانتهاء من هذا الطاغوت، وبعد ان يسيطر المؤمنون الصالحون على مقاليد الحكم فلكل حادث حديث.
ان الآيات القرآنية في هذا الصدد تؤكّد ان المسلمين لايعملون في الارض من اجل انفسهم، فالاسلام لايريد اقامة امبراطورية في الارض في مقابل الامبريالية