النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٤ - كيف نسير على خطى المجاهدين؟
سيكون بخير، واننا سننتصر لان واجب الايواء والنصرة هو واجب هام.
ان الواحد منا لو وفّر (١٠%) من ماله واوصله للمجاهدين فانه يكون بذلك قد اشترى حياة واحد من هؤلاء المجاهدين، لان كثيرا من المجاهدين في كافة انحاء العالم انما يستشهدون لانعدام الوسائل الجهادية.
ان هؤلاء المجاهدين يمكن الابقاء على حياتهم من خلال توفير الحماية والدعم لهم وهذا الدعم من الممكن ان نحققه من خلال الاقتصاد، وفي هذا المجال يقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة امام الله- سبحانه وتعالى-، فهو سيسألنا غدا عن مدى تأييدنا للمجاهدين، والشعوب المجاهدة.
ان الحركات الاسلامية لو امتلكت وسائل اعلامية فعالة في انحاء الارض لما تجرأت الانظمة الوحشية على ان تقتل هؤلاء المجاهدين في السجون وتحت التعذيب بتلك الاساليب الحيوانية، ونحن علينا ان نفكر في توفير الحماية الاعلامية لهؤلاء المجاهدين، فلماذا لانؤيهم، وقديما كان الايواء يعني ان تفتح بيتك للمجاهد، وتحتضنه، والان يعني ان نوفر الحماية الاعلامية والامنية والاجتماعية للمجاهدين.
ان لم تكن من المجاهدين فكن على الاقل من القاعدين الذين يقول عنهم سبحانه وتعالى: وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى (النساء/ ٩٥)، وان لم تكن ممن يبذل نفسه في سبيل الله ويتفرغ فكن ممن يساعد المتفرغين للجهاد.
ونحن اذا بلغنا هذا المستوى من العمل فان نصر الله- عز وجل- سينزل علينا، ولا يخفى ان الارض الاسلامية لاتخلو من العاملين في سبيل الله، ولكن تبقى المسألة المهمة مدى دعم الجماهير لهم، ونحن نهيب بهذه الجماهير ان تلتف حول هذه المسيرة الجهادية من خلال تأييد الحركات والمؤسسات الجهادية في كل مكان.