النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٣ - كيف نسير على خطى المجاهدين؟
كيف نسير على خطى المجاهدين؟:
وان لم نستطع ان نفعل ذلك، وخانتنا ارادتنا، وغلّتنا اغلال الهوى، وشدّتنا الاثقال الى الارض، فعلينا ان نختار الموقف الثاني؛ اي ان نكون من القاعدين الذي لهم بدورهم اجر عظيم عند الله، والقاعدون هم الذين يؤيدون المجاهدين، ويسيرون في خطهم.
وسائر المسلمين لهم مسؤوليتهم ايضا، فهم الاخرون يجب ان يسيروا على خطى المجاهدين ويؤيدوهم بأن ينشروا اخبارهم، ويبينوا افكارهم، ويستجيبوا لطلباتهم، ويقوموا بدور التعبئة لهم، فالأب الذي يصل الى مرتبة المجاهدين عليه ان يسمح لابنه ان يلتحق بهم، والاخ الاكبر عليه ان لايمانع من ان يقوم الاخ الاصغر بدور النضال والجهاد في سبيل الله.
ان الموظف والعامل والفلاح وكل من لايستطيع ان يتفرغ للجهاد عليه ان يقوم بدور المؤيد، وان لايدع المجاهدين يحتاجون الى لقمة الخبز، ولا يدعهم يستشهدون بسبب انعدام الرصاص في ايديهم ورشاشاتهم، ولايضطر المجاهد الى ان يمد يده الى الغرب او الشرق، فالمجاهد الذي يحتاج اليوم الى الادوية والمطهرات لتطهير جرحه علينا ان لاندعه يمد يده الى الاميريكيين فيكون حاله كحال من يستجير من الرمضاء بالنار.
ان هؤلاء المجاهدين الذي نجدهم في ساحات الجهاد يقتحمون مواقع العدو، ويدكون صروح الاستكبار، ان هؤلاء الابطال يقف وراءهم ابطال ان لم يصلوا الى مستوى بطولتهم فهم على خطهم، وفي منهجهم، ونحن المسلمين في كل مكان علينا ان نقوم بدورنا، وواجبنا ازاءهم هذا الواجب المتمثل في الايواء والنصرة.
واذا ارتفعت الامة الاسلامية الى مستوى الجهاد او بتعبير اخر الى مستوى المجاهدين، واذا عبّأت طاقاتها ضمن هذا النهج الجهادي فان هذا يعني ان مستقبلنا