النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٦ - النظرة التحليلية للاخبار
- حسب تعبير الائمة (عليهم السلام)-، او بالسياسة- حسب تعبيرنا- اكثر كلما كانت فرص نجاحهم في ادارة شؤون الامة اكثر، واستقامتهم على الخط مضمونة بنسبة اكبر.
ان هناك الكثير من علماؤنا وقادتنا انحرفوا لانهم لم يكونوا عارفين بالسياسة وعلى سبيل المثال فان بعضهم كان يعارض بشدة الحكم الدستوري في ايران، ويصر على استمرار السلطات الطاغوتية لعدم معرفته بالسياسة وجهله بها بقدر ما كان ذكيا ونابغا في الفقه!
ومع ذلك فان الثورة التي قادها العلماء العارفون بالسياسة انتصرت اخيرا على الرجعية التي تشبث بها العلماء غير السياسيين، وعندما نرى في التأريخ هذه الحقائق المؤلمة نقف لحظات لنعتبر بها، ونستنتج انه من الممكن ان يأتينا رجال ويزينوا لنا الباطل في السياسة فان لم يكن لنا علم بها وبصيرة بخصوصياتها فان المطاف سينتهي بنا الى ما انتهى باولئك الرجال الذين كانوا اكثر منا علما، واوسع في الدراية الفقهية.
النظرة التحليلية للاخبار:
ومن هنا فان علينا ان ندرس السياسة، فعندما نجلس الى المذياع وهو ينقل لنا اخبار الغرب والشرق فان علينا ان لانستمع الى هذه الاخبار لغرض قضاء اوقات الفراغ، وانما للتعمق في معرفة الحقائق، كما وعلينا عندما نطالع الصحف ان لانمر على اخبارها وتعليقاتها مرور الكرام، بل علينا ان نفكر ونكتشف ماوراء هذه التعليقات والاخبار، واي خبر من هذه الاخبار هو الصحيح وايها كاذب.
ان مواقفنا يجب ان تكون مبنية على قواعد من العلم السليم، والتحليل الصحيح والدقيق.