النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٣ - علينا ان لانستسلم للهزيمة
قران محمد تقول: إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لَانفُسِكُمْ (الاسراء/ ٧)، وهذه الاية تعلمني بأننا لو اردنا لاستطعنا.
علينا ان لانستسلم للهزيمة:
ولذلك فنحن كمسلمين لايجوز لنا ان نتصور ان كل شيء قد انتهى، فالاية نزلت فينا قبل ان تنزل في اليهود، وهي تخاطبنا قبل ان تخاطبهم؛ فالحياة جارية كالنهر، وعلينا ان لانستسلم للهزيمة، فالاستسلام هو مصيبة اكبر من الهزيمة ذاتها، واعمق اثرا.
فلنصمد ولنعتبر بالمآسي التي تمر بنا، فهي ليست بسيطة، فالذي نبغيه لايصل الينا اذا لم نبادر نحن للوصول اليه، فلنحاول ان نبعث امامنا الاعمال الصالحة ونمهد لحياتنا الاخرة.
وعلى سبيل المثال فان على الانسان ان لايكتفي بأن يوصي بأنفاق امواله في سبيل الله من بعد وفاته، بل عليه ان يبادر في حياته من اجل ان يؤسس مشاريع خيرية تنفع الاسلام والمسلمين كما يشير الى ذلك الحديث الشريف:
" اذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث؛ ورقة علم، و ولد صالح، وصدقة جارية"
فالاموال تبقى، والورثة سرعان ما يقتسمونها، ثم لايبقى لذلك المسكين الذي يعاني من عذاب القبر سوى الحسرة، واني اوجه خطابي هنا الى اولئك الذين لايملكون شيئا كثيرا من اموال الدنيا، فأوصيهم ان يبدؤوا بطريقة جديدة على غرار التعاونيات، والجمعيات الخيرية، وشركات مساهمة كما هي معروفة في عالمنا اليوم، فلنعمل نحن بدورنا من اجل ان نؤسس شركة مساهمة في سبيل الله- عز وجل-.