النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠ - الحركة الالهية باقية رغم الطغاة
الجنان فلايرى فيها مكروها، ولا يحس بألم ليجتمع مع الشهداء والصديقين والذين انعم الله- تعالى- عليهم، او انه يعيش مخلدا في نار سجرها خالقها لغضبه.
ولذلك فان الانسان المؤمن يعيش في الدنيا سعيدا حتى لو سجن وعذب واحرق جسده، وقطعت اعضاؤه، لان هذه الشدائد التي يمر بها ستتحول بالتالي الى نعيم بالنسبة اليه، في حين ان الانسان الكافر والمجرم سيكون على العكس من ذلك تماما.
الحركة الالهية باقية رغم الطغاة:
ان الحركة الالهية التي ابتدأت مع آدم (عليه السلام)، واستمرت مع كل الانبياء والمرسلين، وتجددت على يد خاتم الانبياء محمد (صلى الله عليه وآله)، ليست نبتة ضعيفة تستطيع الرياح ان تقتلعها كما يقول- تعالى-:
يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (الصف/ ٨)
ان الحكام الطغاة يريدون ان يزيلوا ايمان شعوبنا المسلمة بالقرآن عبر اساليبهم المناهضة للاسلام، ولكننا نعتقد اعتقادا راسخا بالاية الكريمة التي تقول:
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (الحجر/ ٩)
فالله- عز وجل- الذي انزل هذا القرآن هو الذي يحفظه، ونحن بدورنا يجب ان نعمل من اجل الاخرة، ومن اجل ان تنتهي حياتنا بشرف الشهادة، فان لم تنته حياتنا بهذا الشرف الرفيع فلنكن- على الاقل- ممن قال الله- سبحانه- في حقهم:
يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ (آل عمران/ ١٠٢).
فلنحاول ان نختم عاقبتنا بخير، ولا نكن ممن قال عنهم- تعالى- عندما يأتيهم الموت: