النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٣
الله، في مثل هذه البيوت الحافلة بالانحراف والرذيلة نشأوا وشبوا، وبعد ان بلغوا مبلغا من العمر وضعهم آباؤهم في مدارس معادية للاسلام كالمدارس التبشيرية.
ومن الجدير بالذكر ان نقول هنا ان الغالبية العظمى من رؤساء البلدان الاسلامية هم خريجوا الجامعات الاميريكية، كالجامعة الاميريكية في بيروت، وجامعة (هارفارد)، كما ان الكثير منهم خريجي الكليات العسكرية التي يشرف عليها اشرافا مباشرا المستشارون الاجانب، اما خلفيتهم الثقافية فهي علمانية، قومية، شوفينية الى أبعد الحدود، واما عن خلفيتهم السلوكية والاخلاقية فاسأل عنها اوروبا.
ان مثل هذا الانسان الذي تربى في حجر الاجنبي، وتحت اشراف المستعمر لايستطيع ان يفكر في الاستقلال، ولا يمكنه ان يهتم ببلاده وشعبه، فالحكام البعيدون عن الاسلام هم خلاصة عصر التبعية، والانحلال الخلقي، والانحراف الفكري، وهم خريجوا عصر الانحطاط والتخلف، فهم يعانون من عقدة الضعة والتخلف، وينظرون الى الرجل الغربي نظرة احترام واكبار، ويتصورون ان البريطاني- مثلا- يتميز عليهم طبيعيا، وانهم لايستطيعون تغيير هذه المعادلة، فقصارى جهدهم هو تقليد الغرب، ونقل الافكار والثقافة الغربية منه الى بلدانهم.
ان هذا هو واقعهم، وهو واقع التبعية، والانحلال الخلقي، فهل تربى احدهم في مدرسة القرآن والايمان، وهل كان واحد منهم عضو هيئة رسالية، وماذا يعرفون عن الاسلام والقرآن؟ انهم لايصلحون بالطبع لقيادة الامة، ونتيجتهم لايمكن ان تكون افضل من ذلك، فهل تريد من العقرب ان يعطيك غير السم، وهل تتوقع من العلقم غير المرارة؟
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، النهج الإسلامي - تهران، چاپ: اول، ١٤١٧.