النهج الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤ - صفات عباد الرحمان
الانسان الرسالي يتشبه بالانبياء والائمة:
ان ما يميز الحركة الرسالية ان الفرد فيها يتشبه بالنبيين، والائمة، والصديقين، فتصاغ شخصيته من جديد، فاذا مشى حكت لك مشيته مشية رسول الله (صلى الله عليه وآله) والامام علي (عليه السلام). واذا تكلم فان كلماته، ومعاني حديثه تحكي لك عن كلمات الائمة، فاذا به يلفظ نورا، ويخرج من فمه دستور الحياة، واذا اتخذ موقفا انعكس في موقفه هذا موقف الانبياء (عليهم السلام)، وهذه هي القضية الجوهرية.
ان الانسان الشيعي لايسمى شيعيا لانه من حزب الائمة (عليهم السلام)، او محب لهم، فعندما يمدح النبي (صلى الله عليه وآله) اتباع الامام علي (عليه السلام) فانه لايقول عنهم انهم محبوه بل شيعته، فالشيعي هو من يشايع وليس من يبايع؛ اي انه يتبعه خطوة بخطوة.
وبالاضافة الى ذلك فان الحركة الرسالية المباركة تتميز بانها تنطلق من تفكير جذري في الحياة، فتغيير الظاهر لايجدي علينا الا فائدة ظاهرة، اما التغيير الجذري فسيؤتي فائدة جذرية، فمن المستحيل ان تتوقع فائدة حقيقية ثم تكتفي بتغيير ظاهرك، والحكمة المعروفة تقول في هذا المجال:
" ان لكل حق حقيقة، وعلى كل صواب نورا".
صفات عباد الرحمان:
وهكذا فان الانسان الرسالي يتساءل مع نفسه دائما: هل تغيرت فعلا؟ وهل كان تغيري عميقا ام سطحيا؟
ان تغيير القلب ليس بالعمل الهين البسيط، وليس من السهولة ان يغير الانسان عاداته وسلوكياته واهدافه، وعلى سبيل المثال هل باستطاعتنا تطبيق مفهوم الآية