روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٠ - النظر الخامس فيما به تحصل الطهارة
في المبسوط [١].
ولا نصّ على الرطبة على الخصوص ، وأنكرها المحقّق في المعتبر لعدم وقوفه على شاهد [٢].
ولعلّ المعنى المعتبر في الذوبان يحصل في الرطبة غالباً ، وهو يؤيّد الاكتفاء بذوبان البعض لحصوله في الرطبة بمجرّد الوصول.
(والدم الكثير غير الدماء الثلاثة كدم الشاة المذبوحة) على المشهور.
قال المصنّف في المختلف : لم أقف في هذا التقدير على حديثٍ مرويّ [٣].
والموجود في حسنة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى في رجل ذبح شاة فوقعت في بئر ماء وأوداجها تشخب دماً ، قال : «ينزح منها ما بين الثلاثين إلى الأربعين دلواً» [٤].
وأفتى وحَكَم بموجبها الصدوق [٥] ، ومال إليه في المعتبر [٦] ، وحسّنه في الذكرى [٧] ، وهو الوجه ، لكنّ العمل بالمشهور طريق اليقين.
وإطلاق الدم مع استثناء الثلاثة يشمل دم نجس العين ، ولا بُعد فيه بعد النصّ واشتمال البئر على جمع المختلفات ، مع احتمال الفرق وإلحاقه بالدماء الثلاثة أو بما لا نصّ فيه لغلظ نجاسته ، ومن ثَمَّ لم يُعفَ عن قليله في الصلاة ، كالدماء الثلاثة ، لكنّ العمل بالإطلاق أنسب بأحكام البئر لعدم قدح هذه الاحتمالات فيها.
والاعتبار في كثرة الدم وقلّته بالنسبة إلى نفسه عرفاً.
وقال القطب الراوندي وهو الذي نقله القطب الرازي [٨] عن المصنّف أيضاً : إنّ الاعتبار فيهما بالنسبة إلى ماء البئر لاختلافه في الغزارة والنزارة [٩] ، فربما كان دم الطير
[١] المبسوط ١ : ١٢.
[٢] المعتبر ١ : ٦٥.
[٣] مختلف الشيعة ١ : ٣٥ ، المسألة ١٥.
[٤] الكافي ٣ : ٦ / ٨ ؛ الفقيه ١ : ١٥ / ٢٩ ؛ التهذيب ١ : ٤٠٩ / ١٢٨٨ ؛ الاستبصار ١ : ٤٤ / ١٢٣.
[٥] الفقيه ١ : ١٥ / ٢٩.
[٦] المعتبر ١ : ٦٥.
[٧] الذكرى ١ : ٩٤.
[٨] كما في مفتاح الكرامة أيضاً ١ : ١١١.
[٩] حكاه عنه السيوري في التنقيح الرائع ١ : ٥١.