روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٧ - المقصد الرابع في غسل الأموات وما يتبعه
الخمار [١] وهو القناع ؛ لأنّه يخمر به الرأس ، أي : يستر.
(و) تستحبّ (الذريرة) للميّت بأن يطيّب بها كفنه.
وكيفيّته على ما ورد في الأخبار [٢] وذكره المصنّف في النهاية [٣] أن يبسط أحسن اللفائف وأوسعها أوّلاً ليكون الظاهر للناس أحسنها كالحيّ يظهر أفخر ثيابه ، ويجعل عليها الذريرة والكافور ، ثمّ يبسط الثانية التي تليها في الحسن والسعة ، ويجعل فوقها ذريرة وكافور أيضاً ، ثمّ يبسط القميص كذلك.
وروى سماعة عن الصادق عليهالسلام قال إذا كفّنت الميّت فذرّ على كلّ ثوب شيئاً من ذريرة وكافور. [٤]
وكذا يستحبّ جعلها على القطن الذي يوضع على الفرجين.
وفي المنتهي : لا يستحبّ نثرها على اللفّافة الظاهرة. [٥] وما نقلناه ينافيه.
وقد اختلفت عبارة الأصحاب في الذريرة اختلافاً كثيراً أضبطه ما ذكره المصنّف في التذكرة تبعاً للمحقّق في المعتبر [٦] أنّها الطيب المسحوق. [٧]
وقال الشيخ في التبيان : هي فتات قصب الطيب ، وهو قصب يجاء به من الهند كأنّه قصب النشاب. [٨]
وفي المبسوط والنهاية : يعرف بالقمحة [٩] بضمّ القاف وتشديد الميم المفتوحة والحاء المهملة ، أو بفتح القاف وتخفيف الميم ، واحدة القمح.
وابن إدريس : هي نبات طيب غير الطيب المعهود يُسمّى القمحان [١٠] بالضمّ والتشديد.
قال في المعتبر : هذا التفسير خلاف المعروف بين العلماء. [١١]
[١] الكافي ٣ : ١٤٦ / ١ ؛ التهذيب ١ : ٣٢٤ / ٩٤٦.
[٢] منها ما في الكافي ٣ : ١٤٣ / ١ ؛ والتهذيب ١ : ٣٠٥ / ٨٨٧ ، و ٣٠٦ / ٨٨٨.
[٣] نهاية الإحكام ٢ : ٢٤٥.
[٤] الكافي ٣ : ١٤٣ / ٣ ؛ التهذيب ١ : ٣٠٧ / ٨٨٩.
[٥] منتهى المطلب ١ : ٤٤٠.
[٦] المعتبر ١ : ٢٨٤.
[٧] تذكرة الفقهاء ٢ : ١٩ ، المسألة ١٦٩.
[٨] التبيان ١ : ٤٤٨.
[٩] المبسوط ١ : ١٧٧ ؛ النهاية : ٣٢.
[١٠] السرائر ١ : ١٦١.
[١١] المعتبر ١ : ٢٨٤.