روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٥ - المقصد الرابع في غسل الأموات وما يتبعه
أولى ، بل يظهر من المصنّف [١] دعوى الإجماع عليه.
(ويؤمر مَنْ وجب قتله بالاغتسال أوّلاً) غسل الأموات بالخليطين ، وكذا بالتحنيط والتكفين (ثمّ لا يغسّل) بعد موته بذلك السبب الذي اغتسل له.
ووجوب القتل في العبارة أعمّ من أن يكون في حدّ أو قصاص ، والنصّ عن الصادق عليهالسلام في خبر مسمع ورد في المرجوم والمرجومة أنّهما يغتسلان ويتحنّطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ، والمقتصّ منه بمنزلة ذلك [٢] فألحقه الأصحاب به.
والآمر له هو الإمام أو نائبه.
قال في الذكرى : ولا نعلم في ذلك مخالفاً من الأصحاب. [٣]
فلا يضرّ حينئذٍ ضعف طريق الرواية إلى مسمع.
وإنّما وجب عليه تكرار الاغتسال مع أنّه حيّ ؛ لأنّ المأمور به غسل الأموات ، غايته أنّه مقدّم بدليل التحنيط والتكفين بعده ، مع احتمال الاكتفاء بغسلٍ واحد ؛ لما ذكر ، ولأنّ الأمر لا يقتضي التكرار. وإنّما لم يغسّل بعد ذلك ؛ للامتثال.
ولا يقدح في الاجتزاء به الحدث ، تخلّل أو تأخّر ؛ للامتثال.
واحتمل في الذكرى [٤] إلحاقه بغسل الجنابة في الحدث المتخلّل.
ولا يدخل تحته شيء من الأغسال الواجبة ، بل يتعيّن فعل ما وجب منها.
أمّا عدم دخولها تحته : فلعدم نيّة الرفع أو الاستباحة فيه.
وأمّا عدم دخوله تحتها : فللمغايرة كيفيّةً وحكماً.
وتردّد في الذكرى [٥] ؛ لظاهر الأخبار الدالّة على الاجتزاء بغسلٍ واحد ، كخبر زرارة عن الباقر عليهالسلام في الميّت جنباً يغسّل غسلاً واحداً يجزي للجنابة ولغسل الميّت ، لأنّهما [٦] حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة. [٧]
[١] نهاية الإحكام ٢ : ٢٣٤.
[٢] الكافي ٣ : ٢١٤ / ١ ؛ التهذيب ١ : ٣٣٤ / ٩٧٨.
[٣] الذكرى ١ : ٣٢٩.
[٤] الذكرى ١ : ٣٢٩.
[٥] الذكرى ١ : ٣٢٩.
[٦] ورد في «ق ، م» والطبعة الحجريّة : «ولأنّهما». وما أثبتناه من المصدر ، فإذن يلاحظ ما في جواب المؤلّف قدسسره عن الشهيد قدسسره.
[٧] الكافي ٣ : ١٥٤ / ١ وفيه مضمراً ؛ التهذيب ١ : ٤٣٢ / ١٣٨٤ ؛ الاستبصار ١ : ١٩٤ / ٦٨٠.