روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩١ - المقصد الرابع في غسل الأموات وما يتبعه
وهو استحباب وضعها مع الميّت في كفنه أو في قبره بأيّ هذه الصور شئت. [١] انتهى.
هذا مع إمكان ذلك ، ومع تعذّره للتقيّة توضع حيث يمكن ؛ لخبر سهل. [٢]
وإطلاق العبارة بل كلام الأصحاب والأخبار يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الصغير والكبير والعاقل والمجنون ؛ إقامةً للشعار وإن كان التعليل قد يوهم خلاف ذلك. وممّن صرّح بوضعها مع الصغير والمجنون الشهيدُ في البيان. [٣]
(وكتبة اسمه وأنّه يشهد الشهادتين والإقرار بالنبيّ والأئمّة عليهمالسلام على اللّفافة) والأولى أن يراد بها الجنس ، فيشمل الحِبَرة والإزار (و) على (القميص والإزار) وهو المئزر ؛ لإطلاقه عليه لغةً.
هذا إن جعلنا اللفّافة للأعمّ من الإزار بحيث تشمله ، ويمكن أن يريد بها الحِبَرة ويريد بالإزار المعروف منه ، وهو اللفّافة الواجبة.
وفي الدروس جمع في الكتابة بين الحبرة واللفافة والإزار ، [٤] وهو دالّ على ما قلناه من إرادة المئزر.
وعلى كلّ حال فاستحباب الكتابة ثابت عند الأصحاب على هذه المذكورات (و) على (الجريدتين).
وأمّا النمط فيمكن دخوله في اللفّافة ، كما فسّرناها به.
وأضاف جماعة منهم الشهيد والشيخ في المبسوط وابن البرّاج [٥] العمامة ؛ معلّلاً بعدم تخصيص الخبر ، وهو يقتضي استحباب الكتابة على جميع الكفن. ولا بأس به ؛ لثبوت أصل الشرعيّة ، وليس في زيادتها إلا زيادة الخير.
والأصل في الاستحباب ما رُوي أنّ الصادق عليهالسلام كتب على حاشية كفن ولده إسماعيل : إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله. [٦] وزاد الأصحاب : وأنّ محمّداً رسول الله ، وأسماء
[١] المعتبر ١ : ٢٨٨.
[٢] الكافي ٣ : ١٥٣ / ٨ ؛ التهذيب ١ : ٣٢٧ ـ ٣٢٨ / ٩٥٦.
[٣] البيان : ٧٥.
[٤] الدروس ١ : ١١٠.
[٥] البيان : ٧٢ ؛ الدروس ١ : ١١٠ ؛ الذكرى ١ : ٣٧٢ ، المبسوط ١ : ١٧٧ ؛ المهذّب ١ : ٦١.
[٦] التهذيب ١ : ٢٨٩ / ٨٤٢ ، و ٣٠٩ / ٨٩٨.