روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٣ - المقصد الرابع في غسل الأموات وما يتبعه
وفي الحكم والسند منع ظاهر.
ولا يلحق بهما الرأس ؛ لعدم النصّ.
(و) القطعة من الإنسان (ذات العظم) غير ما ذُكر (والسقط لأربعة أشهر كذلك) يجب تغسيلهما بالغسل المعهود ، وتكفينهما بالقِطَع الثلاث على الظاهر.
ويمكن اعتبار القطعة حال الاتّصال ، فإن كانت القِطَع الثلاث تنالها حينئذٍ ، وجبت ، ولو نالها منها اثنتان ، كفتا ، ولو لم ينلها إلا واحدة ، كفت.
والأوّل أولى ؛ للإطلاق ، ولإمكان إجزاء الثلاثة ساترة للميّت حال الاتّصال.
وينسحب في تحنيطها الإشكال المتقدّم.
(إلا في الصلاة) فإنّها لا تشرع إلا على المولود حيّاً ، كما سيأتي.
أمّا القطعة ذات العظم من الميّت فذكرها الشيخان ، [١] واحتجّ عليها في الخلاف بإجماعنا. [٢]
ولم نقف لها على نصّ بالخصوص ، ولكن نَقل الإجماع من الشيخ كافٍ في ثبوت الحكم ، بل ربما كان أقوى من النصّ.
قال في الذكرى : ويلوح ذلك من حديث علي بن جعفر ، المتقدّم ؛ لصدق العظام على التامّة والناقصة. [٣]
ويشكل ذلك بأنّ الخبر تضمّن وجوب الصلاة عليها ، ولا صلاة عندنا على الأبعاض غير ما ذكر ؛ وبأنّ المذكور في الرواية في الرجل يأكله السبع وتبقى عظامه بغير لحم ، وقد تقرّر في الأُصول أنّ الجمع المضاف يفيد العموم ، فلذلك قلنا : إنّ حكم عظام الميّت جميعها حكمه ؛ للرواية.
وإطلاق المصنّف القطعة ذات العظم يشمل المبانة من الحيّ والميّت ، وقد صرّح باتّحاد حكمهما فيما بعدُ ، واستقربه في الذكرى. [٤]
وقطع في المعتبر بدفن المبانة من الحيّ بغير غسل وإن كان فيها عظم ؛ محتجّاً بأنّها من
[١] المقنعة : ٨٥ ، النهاية : ٤٠ ؛ المبسوط ١ : ١٨٢.
[٢] الخلاف ١ : ٧١٦٧١٥ ، المسألة ٥٢٧.
[٣] الذكرى ١ : ٣١٧.
[٤] الذكرى ١ : ٣١٧.