روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٤ - المقصد الرابع في غسل الأموات وما يتبعه
جملةٍ لا يغسّل ولا يصلّى عليها. [١]
وأجاب في الذكرى : بأنّ الجملة لم يحصل فيها الموت ، بخلاف المبانة من الميّت. [٢]
ومختار المعتبر أوجَه ؛ لعدم النصّ المقتضي للإلحاق ، فيبقى التمسّك بأصالة البراءة. وخروج المبانة من الميّت إنّما ثبت بالإجماع المذكور ، وإلا لكان الأصل عدم ثبوت أحكام الجملة للإجزاء.
نعم ، به رواية [٣] مرسلة سيأتي ذكرها لو تمّ الاحتجاج بها ، لم يثبت الحكم للمبانة من الحيّ كالميّت.
وأمّا السقط إذا استكمل أربعة أشهر : فمستنده ما رواه الأصحاب عن أحمد بن محمّد عمّن ذكره ، قال : إذا تمّ للسقط أربعة أشهر غسّل. [٤]
وما رواه زرعة عن سماعة عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن؟ قال نعم ، كلّ ذلك يجب عليه إذا استوى. [٥]
وقَطعُ الاولى وضعف سماعة في سند الثانية مغتفر بقبول الأصحاب مع عدم المعارض.
ويجب بمسّه الغسل. وأمّا الصلاة فمنتفية بالإجماع نَقَله في المعتبر. [٦]
(و) القطعة (الخالية) من عظم (تُلفّ في خرقة وتدفن) من غير غسل (وكذا السقط لأقلّ من أربعة) أشهر لا يجب تغسيله بل يُلفّ في خرقة ويدفن وجوباً ؛ لأنّ المعنى الموجب للغسل هو الموت ، وهو مفقود هنا.
ولرواية محمّد بن الفضيل ، [٧] قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام أسأله عن السقط كيف يصنع به؟ قال السقط يدفن بدمه في موضعه. [٨]
وليس في الخبر ذكر الخرقة ، بل ظاهره أنه يدفن مجرّداً ، لكن ما اختاره المتأخّرون
[١] المعتبر ١ : ٣١٩.
[٢] الذكرى ١ : ٣١٧.
[٣] وهي رواية أيّوب بن نوح ، التي تأتي في ص ٣١٠.
[٤] التهذيب ١ : ٣٢٨ / ٩٦٠.
[٥] التهذيب ١ : ٣٢٩ / ٩٦٢.
[٦] المعتبر ١ : ٣١٩.
[٧] في «ق ، م» والطبعة الحجريّة : «الفضل». وما أثبتناه من المصدر.
[٨] الكافي ٣ : ٢٠٨ / ٦ ؛ التهذيب ١ : ٣٢٩ / ٩٦١.