روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٦ - النظر الثاني في أسباب الوضوء وكيفيّته
الأكل حينئذٍ.
ويلحق به الشرب ؛ لاشتراكهما في المعنى.
(والسواك) لما روي أنّه يورث البَخَر [١] (والاستنجاء باليمين) لقوله عليهالسلام : إنّه من الجفاء. [٢]
ولا كراهة في الاستعانة باليمين لصبّ الماء وغيره ؛ لعدم تناول النهي له ، ولا مع الحاجة ، كتعذّره باليسرى لمرضٍ ونحوه.
(وباليسار) بفتح الياء (وفيها خاتم) بفتح التاء وكسرها ، مكتوب (عليه اسم الله تعالى و) اسم أحد من (أنبيائه و) اسم أحد من (الأئمّة عليهمالسلام).
والمراد باسم الأنبياء والأئمّة عليهمالسلام ما قصد به أحدهم ، لا ما قصد به اسم موافق لهم في الاسم ، ولا ما أُطلق ولم يقصد به أحد إن اتّفق.
وإنّما كره ذلك ؛ لاشتماله على ترك التعظيم.
هذا مع عدم ملاقاته النجاسة ، وإلا حرم.
وكره بعضهم [٣] استصحاب ذلك في الخلاء مطلقاً.
ويلحق بذلك ما كان فصّه حجر زمزم ؛ للخبر. [٤] وروى بدله من حجارة زمرّذ ، [٥] بفتح الزاي المعجمة وضمّها وضمّ الميم والراء المشدّدة المهملة والذال المعجمة ، وهو الزبرجد معرّب ، قاله الجوهري. [٦]
(والكلام) في حال التخلّي ؛ لنهي النبي صلىاللهعليهوآله عنه ، [٧] وإنّما يكره (بغير ذكر الله تعالى والحاجة وآية الكرسي) لقول الصادق عليهالسلام لم يرخّص في الكنيف في أكثر من آية الكرسي وحَمد الله أو آية. [٨]
[١] الفقيه ١ : ٣٢ / ١١٠ ؛ التهذيب ١ : ٣٢ / ٨٥.
[٢] الفقيه ١ : ١٩ / ٥١.
[٣] لم نتحقّقه.
[٤] التهذيب ١ : ٣٥٥ / ١٠٥٩.
[٥] الكافي ٣ : ١٧ / ٦.
[٦] الصحاح ٢ : ٥٦٥ ، «ز م ر ذ».
[٧] الفقيه ١ : ٢١ ذيل الحديث ٦٠ ؛ التهذيب ١ : ٢٧ / ٦٩.
[٨] الفقيه ١ : ١٩ / ٥٧ ؛ التهذيب ١ : ٣٥٢ / ١٠٤٢.