روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٧ - النظر الخامس فيما به تحصل الطهارة
(النظر الخامس : فيما به تحصل الطهارة)
بقسميها.
(أمّا) الطهارة (الترابيّة : فقد بيّنّاها) وإنّما قدّم الكلام في المطهّر فيها مع أنّه متأخّر عن الكلام على الماء ؛ لأنّه مطهّر اختياريّ لا اضطراريّ ؛ لقلّة مباحثه ، فأدرجه مع الكلام عليها.
(وأمّا) الطهارة (المائيّة فبالماء المطلق لا غير) لتعليق التيمّم في الآية [١] على عدم وجدان الماء المطلق ، فسقطت الواسطة.
ولقول الصادق عليهالسلام وقد سُئل عن الوضوء باللبن؟ فقال إنّما هو الماء والصعيد [٢] و «إنّما» للحصر.
واختصاصه بذلك من بين المائعات إمّا تعبّداً ، أو لاختصاصه بمزيد رقّة وسرعة اتّصال بالمحلّ وانفصال عنه.
وقول الصدوق بجواز الوضوء وغسل الجنابة بماء الورد [٣] استناداً إلى رواية [٤] ضعيفة السند شديدة الشذوذ مردود بسبق الإجماع له وتأخّره عنه. ومثله حَملُ ابن أبي عقيل لها على الضرورة ، مطّرداً للحكم في المضاف [٥].
[١] النساء (٤) : ٤٣ ؛ المائدة (٥) : ٦.
[٢] التهذيب ١ : ١٨٨ / ٥٤٠ ؛ الاستبصار ١ : ١٤ / ٢٦.
[٣] الفقيه ١ : ٦ ؛ الهداية : ٦٥.
[٤] الكافي ٣ : ٧٣ / ١٢ ؛ التهذيب ١ : ٢١٨ / ٦٢٧ ؛ الاستبصار ١ : ١٤ / ٢٧.
[٥] حكاه عنه العلامة الحلّي في مختلف الشيعة ١ : ٥٧ ، المسألة ٣٠.