روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٦ - المقصد الرابع في غسل الأموات وما يتبعه
ولو شدّ بها فخذيه على غير هذا الوجه بأيّ وجه اتّفق ، أمكن الإجزاء ، كما في خبر معاوية بن وهب يعصّب بها وسطه [١] ولظاهر الفتوى.
(ويعمّم) الرجل (بعمامة محنّكاً) بها ، ويجعل لها طرفان يخرجان من الجانبين ويلقيان على صدره مع مراعاة كون الخارج من الأيمن على الأيسر وبالعكس ، كما في خبر يونس يؤخذ وسط العمامة فيثني على رأسه بالتدوير ، ثمّ يلقى فضل الشقّ الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن ، ثمّ يمدّ على صدره. [٢]
ولا تقدير لطول العمامة شرعاً ، فيعتبر فيه ما يؤدّي هذه الهيئة ، وفي العرض ما يطلق معه عليها اسم العمامة.
(وتزاد المرأة لفّافة أُخرى لثدييها) لتضمّهما إلى صدرها ، وتشدّ على الظهر ، كما ورد في خبر سهل. [٣]
ولا تقدير لهذه اللفّافة طولاً ولا عرضاً ، بل ما يتأدّى به الغرض المطلوب منها.
(و) تزاد المرأة أيضاً (نمطاً) وهو لغةً : ضرب من البُسُط ، والجمع أنماط ، قاله الجوهري ، [٤] وزاد ابن الأثير : له خمل رقيق. [٥]
وهو ثوب من صوف فيه خُطَط مأخوذ من الأنماط ، وهي الطرائق ، وهو غير الحِبَرة والإزار ، خلافاً لابن إدريس ؛ حيث جَعَله الحِبَرة ، [٦] تبعاً للشيخ في الاقتصاد. [٧]
ومحلّه فوق الجميع ، ومع عدمه يجعل بدله لفّافة أُخرى ، كما يجعل بدل الحِبَرة عند جماعة ، [٨] فيكون للمرأة ثلاث لفائف.
وفي كلام جماعة [٩] ؛ من الأصحاب استحباب النمط للرجل أيضاً.
(وقناعاً عوض العمامة) لقول الصادق عليهالسلام تكفّن المرأة في خمسة أثواب ، أحدها :
[١] الكافي ٣ : ١٤٥ / ١١ ؛ التهذيب ١ : ٢٩٣ / ٨٥٨ ، و ٣١٠ / ٩٠٠.
[٢] الكافي ٣ : ١٤٣ / ١ ؛ التهذيب ١ : ٣٠٧٣٠٦ / ٨٨٨.
[٣] الكافي ٣ : ١٤٧ (باب تكفين المرأة) الحديث ٢ ؛ التهذيب ١ : ٣٢٤ / ٩٤٤.
[٤] الصحاح ٣ : ١١٦٥ ، «ن م ط».
[٥] النهاية لابن الأثير ٥ : ١١٩ ، «ن م ط».
[٦] السرائر ١ : ١٦٠.
[٧] الاقتصاد : ٢٤٨.
[٨] منهم : القاضي ابن البرّاج في المهذّب ١ : ٦٠.
[٩] منهم : أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ٢٣٧.