روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٤ - النظر الخامس فيما به تحصل الطهارة
سقط في البئر حيوان صغير فمات فيها فانزح منها دلاء» [١] فينزّل على الثلاث لأنّه أقلّ محتملاته. وعلّله مع ذلك بأنّ لها نفساً سائلة ، فتكون ميتتها نجسةً [٢].
وألحق الشيخان بها العقرب والوزغة [٣] بالتحريك للرواية [٤].
وحملها المصنّف على الاستحباب [٥] تبعاً لشيخه المحقّق لعدم النفس السائلة لهما ، فلا ينجسان بالموت ولا يتنجّس بهما شيء ، بل روي أنّ لهما سُمّاً ، فيكره لذلك [٦].
وكذا القول في سام أبرص.
(ودلو) واحد (في) موت (العصفور وشبهه) ممّا هو دون الحمامة لقول الصادق عليهالسلام في رواية عمّار : «أقلّه العصفور ينزح منها دلو واحدة» [٧].
وقد تقدّم [٨] الكلام على الرواية في موت الإنسان.
ولا فرق بين كونه مأكول اللحم أولا ، كالخفّاش للإطلاق ، خلافاً للراوندي [٩].
ولا يلحق به الطائر في حال صغره وإن شابهه في الحجم خلافاً للصهرشتي [١٠] لتعليق الحكم على الاسم. ولا بدّ لمدّعي إلحاق المشابه من دليلٍ على التخطّي.
(وبول) الصبي (الرضيع الذي لم يغتذ بالطعام) في الحولين اغتذاء غالباً على اللبن أو مساوياً له ، فلا يضرّ القليل.
والمراد بالطعام نحو الخبز والفاكهة ، أمّا السكّر ونحوه فلا يسمّى طعاماً على الظاهر.
ولا تلحق به الرضيعة لعدم النصّ.
(وكلّ ذلك عندي مستحبّ) لما تقدّم [١١] من اختياره عدم انفعال البئر بمجرّد الملاقاة ،
[١] الكافي ٣ : ٦ / ٧ ؛ التهذيب ١ : ٢٤٠ / ٦٩٤ ؛ الاستبصار ١ : ٣٤ / ٩٢.
[٢] المعتبر ١ : ٧٥.
[٣] المقنعة : ٦٧ ، وفيها الوزغة فقط ؛ النهاية : ٧ ؛ المبسوط ١ : ١٢.
[٤] التهذيب ١ : ٢٣٨ / ٦٨٨ ، و ٢٤٥ / ٧٠٦ ؛ الاستبصار ١ : ٣٩ / ١٠٦. ولم نعثر على نصّ في العقرب.
[٥] نهاية الإحكام ١ : ٢٥٩.
[٦] المعتبر ١ : ٧٥.
[٧] التهذيب ١ : ٢٣٥٢٣٤ / ٦٧٨.
[٨] في ص ٣٩٨.
[٩] حكاه عنه المحقّق الحلّي في المعتبر ١ : ٧٤ ؛ والشهيد في الذكرى ١ : ١٠١.
[١٠] حكاه عنه المحقّق الحلّي في المعتبر ١ : ٧٤٧٣ ؛ والشهيد في الذكرى ١ : ١٠١.
[١١] في ص ٣٨٧.