روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٤ - المقصد الثاني في ماهيّة الحيض وأحكامه
الواحد.
ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة ، الحرّة والأمة ؛ للعموم.
وهل تلحقها الأجنبيّة المشتبهة أو المزنيّ بها؟ وجهان منشؤهما استلزام ثبوت الحكم في الأدنى ثبوتَه في الأعلى ، وعدم النصّ ، مع احتمال كون الكفّارة مسقطةً للذنب ، فلا تتعدّى إلى الأقوى.
واختار الأوّل المصنّف والشهيد [١] رحمهالله.
ويشهد له أيضاً رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام مَنْ أتى حائضاً [٢] حيث علّق الحكم على المطلق من غير تقييدٍ ، فكان كالعامّ.
ولو كانت الحائض الموطوءة أمتَه ، تصدّق بثلاثة أمداد من طعام على ما اختاره المصنّف [٣] تبعاً للشيخ في النهاية والصدوق [٤] وجوباً أو استحباباً. والمستند رواية [٥] لا تنهض بحجّيّة المدّعى.
ولا فرق حينئذٍ بين أوّل الحيض وأوسطه وآخره ؛ لإطلاق الرواية والفتوى ، ولا بين الأمة القِنّة والمدبّرة وأُمّ الولد والمزوّجة وإن حرم الوطء.
وفي المكاتبة المشروطة والمطلقة وجهان مبنيّان على الأجنبيّة ، وأولى بالوجوب.
أمّا المعتق بعضها فكالأجنبيّة ، مع احتمال التقسيط وإعطاء كلّ من الجهتين حكمها.
فرع : لو كرّر الوطء ، ففي تكرّر الكفّارة مطلقاً أو عدمه مطلقاً أو تكرّرها مع اختلاف الزمان أو سبق التكفير لا بدونهما أقوال اختار أوّلها الشهيد في مختصريه. [٦]
ويشهد له كون كلّ وطئ سبباً في الوجوب ، وتداخل الأسباب على خلاف الأصل ، وإنّما الأصل أنّ اختلاف الأسباب يوجب اختلاف المسبّبات ، وعلى هذا فيصدق تكرّر الوطي بالإدخال بعد النزع في وقتٍ واحد. ويتحقّق الإدخال بغيبوبة الحشفة ؛ لأنّه مناط
[١] نهاية الإحكام ١ : ١٢٢ ؛ الذكرى ١ : ٢٧٩.
[٢] التهذيب ١ : ١٦٣ / ٤٦٨ ؛ الإستبصار ١ : ١٣٣ / ٤٥٦.
[٣] نهاية الإحكام ١ : ١٢٢.
[٤] النهاية : ٥٧٢٥٧١ ؛ المقنع : ٥٢ ؛ الفقيه ١ : ٥٣ ذيل الحديث ٢٠٠.
[٥] انظر : التهذيب ١ : ١٦٤ / ٤٧٠ ؛ والاستبصار ١ : ١٣٣ / ٤٥٨.
[٦] البيان : ٦٣ ؛ الدروس ١ : ١٠١.