روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٥ - المقصد الثالث في الاستحاضة والنفاس
ورد ذلك في عدّة أحاديث. [١]
ويجوز لها الاستظهار إلى تمام العشرة ، كالحائض ، وقد ورد ذلك في بعض الأحاديث عن الصادق. عليهالسلام [٢] ولا اعتبار بعادة النفاس اتّفاقاً ، لقوله عليهالسلام تكفّ عن الصلاة أيّام أقرائها التي كانت تمكث فيها [٣] ونحوه ، وهو صريح في عادة الحيض.
واعلم أنّ الأخبار الصحيحة لم يصرّح فيها برجوع المبتدئة والمضطربة إلى عشرة ، بل إنّما صرّح فيها بأنّه لذات العادة في الحيض عادتها ، ولكن فيها إشعار بذلك ؛ لأنّه ورد في بعضها الاستظهار إلى العشرة ، [٤] كالحائض ، فلو كان أكثره أقلّ منها ، لم يستظهر إليها.
وقال الشيخ في التهذيب : جاءت أخبار معتمدة في أنّ أقصى مدّة النفاس عشرة ، وعليها أعمل ؛ لوضوحها عندي. [٥] وذَكَر الأخبار التي لم تصرّح إلا بالرجوع إلى العادة.
وجَعَل المصنّف في المختلف أكثره لذات العادة عادتها ؛ للأخبار المؤمى إليها ، وللمبتدئة ثمانية عشر [٦] ؛ لما روي أنّ أسماء بنت عميس أمرها رسول اللهُ أن تغتسل لثمانية عشر ، [٧] وغيره [٨] من الأخبار. وحُملت على التقيّة.
وفي بعض الأخبار عن الصادق عليهالسلام أن سؤال أسماء كان عقيب الثمانية عشر فأمرها بالغسل ، ولو سألته قبلها لأمرها. [٩]
قال الشيخ رحمهالله بعد اختياره العشرة بالأخبار المعتمدة : وما فيه الزيادة عن العشرة فالكلام عليه من وجوه :
أحدها : أنّها أخبار آحاد مختلفة الألفاظ متضادّة المعاني لا يمكن العمل على جميعها ؛
[١] انظر : الكافي ٣ : ٩٩ / ٦ ؛ والتهذيب ١ : ١٧٣ / ٤٩٦ ، و ١٧٥ / ٥٠١ ؛ والاستبصار ١ : ١٥١ / ٥٢١.
[٢] التهذيب ١ : ١٧٥ ١٧٦ / ٥٠٢ ؛ الإستبصار ١ : ١٥١ / ٥٢٢.
[٣] الكافي ٣ : ٩٧ ٩٨ / ١ ؛ التهذيب ١ : ١٧٣ / ٤٩٥ ، و ١٧٥ / ٤٩٩ ؛ الاستبصار ١ : ١٥٠ / ٥١٩.
[٤] انظر : الهامش (٢).
[٥] التهذيب ١ : ١٧٤ ذيل الحديث ٤٩٨ ؛ ولا يخفى أنّ قوله : «جاءت .. عندي» من كلام الشيخ المفيد في المقنعة : ٥٧ أورده الشيخ الطوسي في التهذيب.
[٦] مختلف الشيعة ١ : ٢١٦ ، المسألة ١٥٧.
[٧] التهذيب ١ : ١٧٨ / ٥١١ ، و ١٨٠ / ٥١٥ ؛ الاستبصار ١ : ١٥٣ / ٥٣١.
[٨] التهذيب ١ : ١٧٧ / ٥٠٨ ؛ الإستبصار ١ : ١٥٢ / ٥٢٥.
[٩] الكافي ٣ : ٩٨ ٩٩ / ٣ ؛ التهذيب ١ : ١٧٨ ١٧٩ / ٥١٢ ؛ الاستبصار ١ : ١٥٣ ١٥٤ / ٥٣٢.