الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٩٥ - باب تحريم المدينة و فضلها
بيان
الغضا بالمعجمتين جمع غضاة و هي شجر معروف و في بعض النسخ بإهمال العين و العضهة و العضاهة و العضة بحذف الهاء الأصلية كل شجر يعظم و له شوك و يجمع بالعضاه بالهاء و إنما تصح هذه النسخة لو جاز حذف الهاء من جمعه كما جاز من مفرده قال في التهذيب ما تضمن الخبران من عدم تحريم صيد حرم المدينة المراد به ما بين البريد إلى البريد و هو ظل عائر إلى ظل وعير و يحرم ما بين الحرتين و بهما يميز صيد هذا الحرم من حرم مكة لأن صيد مكة يحرم في جميع الحرم و ليس كذلك في حرم المدينة لأن الذي يحرم منها هو القدر المخصوص ثم استدل عليه بالخبرين الآتيين.
أقول ظاهر خبر ابن عمار أن التحديدين واحد و لا دلالة فيه على عدم تحريم الصيد و لا على تحريمه و إنما يدل على عدم تحريم أكله و خبر البقباق يحتمل معنيين أحدهما أن يكون لا كلاما برأسه و يكذب الناس كلاما آخر على حده من الكذب و الثاني أن يكونا كلاما واحدا من التكذيب على سبيل التقية فإن العامة روت في التحريم رواية ثم الخبران الآتيان إنما يدلان على ما ذكره لو كانا كما رواهما أما لو كانا كما رويا في الفقيه و الكافي فلا دلالة فيهما على ذلك كما ستقف عليه إن شاء اللَّه نعم يدل على ما ذكره رواية زرارة الآتية
[٤]
١٤٤٣٧- ٤ التهذيب، ٦/ ١٣/ ٥/ ١ الحسين عن صفوان و النضر و حماد عن ابن المغيرة جميعا عن عبد اللَّه بن سنان قال قال أبو عبد اللَّه ع يحرم من الصيد صيد المدينة ما بين الحرتين.