الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٨٣ - باب فضل المقام بالمدينة و الاعتكاف في مسجده
[٧]
١٤٤٢٢- ٧ الفقيه، ٢/ ٥٧٠ الحديث مرسلا مقطوعا و قال و لا تنام في ليل و لا نهار إلا القليل و لعل الاستثناء سقط من نسخ التهذيب.
بيان
أبو لبابة هذا هو ابن عبد المنذر و بيان قصته أن رسول اللَّه ص حاصر يهود بني قريظة إحدى و عشرين ليلة فسألوه الصلح على ما صالح عليه بني النضير فأبى إلا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ فقالوا أرسل إلينا أبا لبابة و كان مناصحا لهم لأن عياله و ماله و ولده كانت عندهم فبعثه رسول اللَّه ص فقالوا يا أبا لبابة أ ننزل على حكم سعد فأشار بيده إلى حلقه أنه الذبح فلا تفعلوا فأتاه جبرئيل ع فأخبره بذلك قال أبو لبابة فو الله ما زالت قدماي من مكانهما حتى عرفت أني خنت اللَّه و رسوله فنزلتيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَ اعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَ أَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ [١].
فشد رأسه على سارية من سواري المسجد و قال و اللَّه لا أحل نفسي حتى يكون رسول اللَّه هو الذي يحلني فجاءه فحله بيده فقال إن من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب و أن أنخلع من مالي فقال النبي ص يجزيك الثلث إن تصدق به.
و في تفسير علي بن إبراهيم أن هذه الآية نزلت في أبي لبابة مع الآية التي في سورة التوبةوَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ
[١] . الأنفال/ ٢٧- ٢٨.