روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
رحمته على روحه القدسية و تربته الزكية.
و ذكرنا أنه لم يكن في باله أولا أن يذكر الأسناد، و ذكر أني صنفت هذا الكتاب بحذف الأساتيد لئلا يكثر طرقه و إن كثرت فوائده، و سلك قليلا على هذا المسلك، ثمَّ الهم بأن يذكر أسامي أصحاب الأصول و يشير في الفهرست إلى طرقه إليه و لنعم ما فعل، فإنه لم يسبقه إليه أحد ممن تقدمه من علماء أصحابنا رضي الله عنهم و العامة فيما اطلعت عليه من كتبهم، و بذلك ظهر الصحيح عن غيره باصطلاح المتأخرين و ذكرنا أن اعتقاده صحة الجميع باصطلاح القدماء.
و الظاهر من طريقة القدماء سيما أصحابنا أن مرادهم بالصحيح ما علم وروده من المعصوم، و كذا يظهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني رضي الله تعالى عنه و أرضاه حيث ذكر في ديباجة الكافي بعد ما ذكر مقدمات قوله:
و الشرط من الله جل و عز فيما استعبد به خلقه أن يؤدوا جميع فرائضه بعلم و يقين و بصيرة ليكون المؤدى لها محمودا عند ربه مستوجبا لثوابه و عظيم جزائه لأن الذي يؤدي بغير علم و بصيرة لا يدري ما يؤدي و لا يدري إلى من يؤدي (إلى آخر ما ذكره من الشواهد على ما قاله) ذكر[١] و قد يسر الله- و له الحمد- تأليف ما سألت و أرجو أن يكون بحيث توخيت[٢].
فالذي يظهر من الصدوقين[٣] أنهما يعلمان صدور هذه الأخبار التي في
[١] متعلق بقوله ره حيث ذكر في ديباجة الكافي يعنى ان الكليني ره بعد قوله: و الشرط من اللّه إلخ قال: و قد يسر اللّه إلخ.