روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٢ - مقدمة التحقيق
و ما كان فيه عن منذر بن جيفر فقد رويته، عن ابى- رضي اللّه عنه- عن محمّد بن يحيى العطار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن منذر بن جيفر.
______________________________
من كلامهما و قد نقل عنه المشايخ الثلاثة الذين عليهم الاعتماد في أخبار أصول
الدين و فروعه و لم ينقل عنه خبر يدل على ارتفاع القول فكيف الغلو و روى الكشي
إخبارا في مدحه و جلالة قدره و أخبارا في ذمه فأنا متوقف في شأنه و ليس هو كما
تقدم.
و يمكن الجمع بأن يكون أولا خطابيا أو مرتفعا ثمَّ كان رجع كما يظهر منها أيضا أو يكون على العكس و يكون عمل الأصحاب بالأخبار التي نقلها في حال استقامته و الله تعالى يعلم، و شهادة المصنف على أن كتابه معتمد يدل على أنه لو كان مذموما ما كانوا يعتمدون على كتابه كغيره من المذمومين و اعلم (أن- ظ) للمفضل نسخة معروفة بتوحيد المفضل كافية لمن أراد معرفة الله تعالى و النسخة شاهدة بصحتها فينبغي أن لا يغفلوا عنها لأن الغالب على أبناء زماننا أنهم يعتمدون في أصول الدين على قول الكفرة لأن أدلتها عقلية و ليس فيها تقليد، و إنما هو إراءة الطريق و هذا النوع من الإراءة خير من إراءة الحكماء بكثير سيما للعوام و هي موافقة لما قال الله تعالى في القرآن و جميع كتبه و قاله الأنبياء و الأوصياء صلوات الله عليهم فالخبر قوي أو ضعيف به و بمحمد بن سنان و هو كمحمد فيما وصل إلينا من الأخبار فيهما.
«و ما كان فيه عن منذر بن جيفر».
العبدي، له كتاب روى عنه صفوان (الفهرست) منذر ابن جيفر العبدي كوفي من أصحاب الصادق عليه السلام (رجال الشيخ) منذر بن جفير بتقديم الفاء على المثناة عكس الأولى بن حكيم العبدي روى أبوه عن الصادق عليه السلام له كتاب روى عنه إسماعيل بن مهران (النجاشي) و الطريق إليه حسن كالصحيح، فالخبر قوي كالصحيح أو حسن لحسنه عن عبد الله و هو من أهل الإجماع و يمكن القول بصحته لصحة طريقه إلى عبد الله بن المغيرة كما نبه عليه الفاضل