روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٣ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
معروف بن خربوذ بمكة و نحن جماعة فمر بنا قوم على حمير معتمرون من أهل المدينة
فقال له معروف: سلوهم: هل كان بها خبر؟ فسألناهم.
فقالوا: مات عبد الله بن الحسن فأخبرناه بما قالوا، قال، فلما جاوزوا مر بنا قوم آخرون فقال لنا معروف فسألوهم هل كان بها خبر؟ فسألناهم فقالوا: كان عبد الله بن الحسن أصابته غشية و قد أفاق فأخبرناه بما قالوا فقال: ما أدري، ما أدري ما يقول هؤلاء و أولئك. أخبرني ابن المكرمة يعني أبا عبد الله عليه السلام أن قبر عبد الله بن الحسن و أهل بيته على شاطئ الفرات قال: فحملهم أبو الدوانيق فقبروا على شاطئ الفرات[١].
و يدل الخبران، على أنه كان حسن الاعتقاد.
و عن ابن بكير، عن محمد بن مروان قال: كنت قاعدا عند أبي عبد الله عليه السلام أنا و معروف بن خربوذ فكان ينشدني الشعر و أنشده و أسأله و يسألني و أبو عبد الله عليه السلام يسمع فقال أبو عبد الله عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: لأن يمتلئ جوف الرجل قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا قال معروف: إنما يعني بذلك الذي يقول الشعر فقال:
ويحك أو ويلك قد قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم[٢].
و هذا الخبر لا يدل على قدح فيه فإنه يمكن أن يكون سأله عليه السلام أن المراد به من يقول الشعر أو مطلقا فقال عليه السلام مطلقا أو كان ظن معنى الخبر على ما قال فنبهه على ما قال: و لهذا لما سمع منه عليه السلام أن المعنى عام لم يتكلم بعده و الخطاب بويلك أو ويحك غير معلوم عند الراوي.
مع أن الخطاب بويلك شائع عند العرب في مقام المدح أيضا، على أن محمد بن مروان مجهول و ابن بكير حاله معلوم. و قال الكشي في موضع آخر. إنه ممن
[١] رجال الكشّيّ( فى معروف بن خربوذ) خبر ٤ ص ١٣٩ طبع بمبئى.