روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٢ - مقدمة التحقيق
...............
______________________________
و اعلموا أن الحجة قد لزمت أعناقكم فاقبلوا نعمته عليكم تدم لكم بذلك السعادة في
الدارين بمن الله عز و جل إن شاء الله و هذا الفضل بن شاذان ما لنا و له؟ يفسد
علينا موالينا و يزين لهم الأباطيل و كلما كتبنا إليهم كتابا اعترض علينا في ذلك و
إني أتقدم إليه أن يكف عنا و إلا و الله سألت الله أن يمرضه بمرض لا يندمل جرحه في
الدنيا و لا في الآخرة أبلغ موالينا (هداهم الله) سلامي و اقرأهم هذه الرقعة إن
شاء الله[١].
فتدبر في هذا الخبر حتى يظهر لك ما ذكرناه.
و روى الكشي في القوي، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول يا سلمان لو عرض علمك على مقداد لكفر، يا مقداد لو عرض علمك على سلمان لكفر[٢].
و عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: دخل أبو ذر على سلمان و هو يطبخ قدرا له فبينما هما يتحدثان إذا انكبت القدر على وجهها على الأرض فلم يسقط من مرقها و لا ودكها فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا و أخذ سلمان القدر فوضعها على حالها الأول على النار ثانية و أقبلا يتحدثان فبينما هما يتحدثان إذا انكبت القدر على وجهها فلم يسقط منها شيء من مرقها و لا من ودكها[٣] قال: فخرج أبو ذر و هو مذعور من عند سلمان فبينما هو متفكر إذ لقي أمير المؤمنين عليه السلام على الباب فلما أن بصر به أمير المؤمنين عليه السلام قال له: يا با ذر ما الذي أخرجك من عند سلمان و ما
[١] رجال الكشّيّ( فى ابى محمّد الفضل بن شاذان) خبر ٤ ص ٣٣٤ طبع بمبئى.